الغبزوري السكناوي
تعرف مواقف السيارات المحيطة بشواطئ مدينة الحسيمة فوضى موسمية تتكرر كل صيف، بفعل استغلالها من طرف أشخاص مجهولي الصفة يفرضون مبالغ مالية على الزوار والمصطافين، في خرق صريح للقرارات الجماعية التي تنص على مجانية هذه الفضاءات، ورغم الشكايات المتكررة، يظل التدخل الرسمي محتشمًا، ما يفتح الباب أمام ممارسات تُشوّه صورة المدينة السياحية.
ويُعد موقف شاطئ “كيمادو” أبرز نموذج على هذه الفوضى، حيث يعمد أشخاص إلى فرض أداءات مالية باستعمال تذاكر لا تحمل أي طابع رسمي، ويتعاملون مع السائقين بمنطق الإلزام والترهيب، دون وجود لأي إشراف إداري أو رقابة أمنية، مما يُحول هذا المرفق العام إلى مساحة خارجة عن القانون.
وأكد عدد من المواطنين أن هذه الظاهرة لم تعد استثناءً، بل باتت تتكرر مع كل موسم صيفي، وسط ما يعتبره البعض “بلطجة ميدانية” تسيء لصورة المدينة وتربك تجربة الزوار، كما عبّر العديد من السكان عن استغرابهم من غياب إجراءات رادعة، رغم علم السلطات الأمنية والترابية بالأمر.
الزوار القادمون من مدن أخرى عبّروا بدورهم عن امتعاضهم من هذه التصرفات، مشيرين إلى أن واقع المواقف المدفوعة بالقوة يتناقض تمامًا مع الصورة الرسمية التي تُقدّم عن الحسيمة كوجهة للسياحة النظيفة والمنظمة، خصوصًا في ظل وجود لافتات واضحة تُعلن مجانية هذه الفضاءات.
في المقابل، يرى متتبعون أن غياب الإنزال الميداني للسلطات هو ما يمنح هؤلاء الأشخاص جرأة على فرض منطقهم، خاصة في ظل استغلالهم لفترة الذروة الصيفية، حيث يصعب على الزوار الاعتراض أو المجادلة. وهو ما يجعل من كل زيارة للمدينة محفوفة بسؤال، من يضبط هذه الفوضى؟ ومن يحمي الزائر من الابتزاز العلني؟
وفي ظل هذا الوضع، تتصاعد الأصوات المطالبة بتدخّل صارم لتطبيق القرار الجماعي، وتحرير مواقف السيارات من قبضة منتحلي الصفة، ومساءلة المتورطين في هذه الممارسات، حفاظًا على جاذبية المدينة واحترامًا لحقوق المواطنين والزوار على حد سواء.



























