في مبادرة علمية وحقوقية لافتة، ينظم مرصد الشمال لحقوق الإنسان قراءة في كتاب “عبيد الكيف: الانتحار والسلوك الانتحاري بالمغرب”، للباحث محمد شرايمي، وذلك يوم السبت 5 يوليوز 2025، عبر منصة “زووم”، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، ويأتي اللقاء في ظل تنامي النقاش العمومي حول أوضاع المناطق المرتبطة بزراعة القنب الهندي، وتزايد المؤشرات المقلقة المرتبطة بالصحة النفسية والاجتماعية لساكنتها.
الكتاب، الذي يتخذ من عنوانه رمزية مزدوجة، يسلط الضوء على علاقة مركبة بين الكيف والانتحار، مع التركيز على المناطق الجبلية شمال المغرب، التي تعد تاريخيًا موطنًا لزراعة القنب الهندي. من خلال دراسة ميدانية شاملة، يحاول المؤلف تفكيك العوامل الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأفراد إلى السلوك الانتحاري، في ظل واقع معقد يختلط فيه الريع بالتهميش والصمت الرسمي.
وسيشارك في النقاش ثلة من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين، من بينهم الدكتور هشام تهتاه، أستاذ الدراسات الإسلامية، والدكتور محمد شرامي، أستاذ علم الاجتماع، والدكتور عبد الله أبو عوض، أستاذ العلوم السياسية، والدكتور أسماء غنضور، أستاذة علم النفس، فيما سيتولى تسيير اللقاء الأستاذ. محمد بن عيسى، الباحث والفاعل الحقوقي
ويثير الكتاب نقاشًا مهمًا حول غياب المواكبة النفسية في مناطق الكيف، وتأثير سياسات التهميش وغياب العدالة المجالية على فئة واسعة من المواطنين، كما يدعو إلى كسر جدار الصمت تجاه ظواهر تتفاقم بصمت، ويُفترض أن تحظى باهتمام السياسات العمومية، لاسيما بعد تقنين استعمال القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية.
وتأتي هذه الندوة في وقت حساس، يتزامن مع تحولات كبرى في السياسة العمومية المتعلقة بالكيف، ومع تجدد التساؤلات حول مصير ساكنة المنطقة في ظل هذه المتغيرات، ومن المنتظر أن تشكل الندوة فرصة لمقاربة علمية ونقدية للظاهرة، وفضاءً لتبادل وجهات النظر بين المتخصصين والمهتمين، حول واحدة من أكثر القضايا إثارة للقلق في شمال المغرب
ويذكر أن الكتاب صدر مؤخرًا، وهو غبارة عن دراسة ميدانية سلطت الضوء على واقع نفسي واجتماعي معقّد في مناطق زراعة القنب الهندي بشمال البلاد، حيث خلصت إلى أن الانتحار في هذه المناطق ليس مجرد ظاهرة فردية، بل نتيجة لتفاعل عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية مترابطة.



























