شهدت مدينة طريفة التابعة ل”قادس” جنوب إسبانيا، صباح الثلاثاء 5 غشت 2025، حريقًا غابويًا مهولًا اندلع في محيط غابة مونتي لا بينيا، مما تسبب في حالة استنفار قصوى في صفوف السلطات المحلية. وتفاعلت أجهزة الطوارئ بسرعة بإصدار قرار فوري بإخلاء عدد كبير من الفنادق والمخيمات السياحية المنتشرة بالمنطقة، حمايةً للزوار والسكان المحليين من امتداد ألسنة اللهب.
وحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسبانية، فإن الحريق اندلع إثر اشتعال عربة تخييم في موقع مجاور للغابة، قبل أن تنتقل النيران بسرعة إلى الأشجار والمجال الغابوي الكثيف، مدفوعة برياح شرقية قوية. وقد أسفر ذلك عن إخلاء ما يزيد عن 1500 شخص، من ضمنهم سياح ونزلاء، بالإضافة إلى إبعاد أكثر من 5000 مركبة كانت متوقفة قرب المنطقة المتضررة.
عمليات الإجلاء شملت خصوصًا مناطق الإقامة القريبة من شاطئ “برج بينيا”، حيث سارعت فرق الحرس المدني وخدمات الإنقاذ إلى إخلاء المواقع في وقت قياسي. وتم توجيه عدد كبير من المتضررين إلى مراكز استقبال مؤقتة، مثل المراكز الاجتماعية والقاعات الرياضية- قاعة “لا مارينا” ومركز “إنتورخوفين” التابع لحكومة الأندلس، في حين تم تعزيز التدخل الجوي بطائرات ومروحيات تابعة لخطة الطوارئ لمكافحة حرائق الغابات بالأندلس (INFCA).
السلطات المحلية بإقليم قادس أعلنت حالة الطوارئ من المستوى الأول، وسط صعوبات لوجيستية فرضتها التغيرات المفاجئة في اتجاه الرياح وارتفاع درجات الحرارة. وأكدت مصالح البيئة أن غابة “مونتي لا بينيا” تُعد من المناطق الطبيعية الهشة والحساسة، ما يجعل التحكم في النيران أكثر تعقيدًا ويستلزم تعبئة مستمرة للموارد البشرية والتقنية حتى السيطرة الكاملة.
وفي ظل استمرار جهود الإطفاء، لا يزال حظر الولوج إلى المنطقة ساريًا، كما لم يتم بعد تحديد حجم الخسائر المادية والبيئية بدقة. من جهته، دعا عمدة مدينة طريفة إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، مشددًا على أن الحادث يهدد واحدة من أبرز الوجهات السياحية في جنوب إسبانيا ويشكل ضربة قوية للقطاع السياحي في ذروة الموسم الصيفي.































