اندلع مساء اليوم، الثلاثاء 12 غشت 2025، حريق غابوي واسع في منطقتي “كرانخا” و”باب تازة” بإقليم شفشاون، ما أدى إلى تدمير مساحات مهمة من الغطاء النباتي، وإعلان حالة استنفار في صفوف مختلف الأجهزة المعنية. وأفادت مصادر محلية أن ألسنة النيران امتدت بسرعة بسبب قوة الرياح الشرقية وارتفاع درجات الحرارة، ما صعّب من جهود فرق الإطفاء في احتواء الحريق.
وحسب مصادر محلية فقد لعبت الظروف الجوية دورًا كبيرًا في انتشار الحريق، إذ ساعدت الرياح الشرقية القوية وارتفاع درجات الحرارة على تمدد ألسنة النيران بسرعة، وأعاقت جهود السيطرة عليها. كما ساهمت الطبيعة الجبلية الوعرة وكثافة الغطاء النباتي في زيادة صعوبة عمليات الإطفاء والوصول إلى البؤر المشتعلة.
السلطات اضطرت إلى إغلاق الطريق الرابط بين شفشاون ووزان، والطريق بين”داردارة” و”باب تازة” نتيجة اقتراب النيران من مسار السير، وهو ما أعاق وصول المعدات وسيارات الإطفاء إلى بعض النقاط المشتعلة، خاصة في المناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة. وقد ساهمت هذه الظروف في زيادة تعقيد الوضع الميداني وتوسيع رقعة الحريق خلال الساعات الأولى من اندلاعه.
الاستجابة الميدانية شملت تعبئة فرق الإطفاء والوقاية المدنية وأعوان السلطة، بدعم من متطوعين من الساكنة المحلية، مع تعزيز التدخلات بعمليات جوية. وتم تسخير طائرتين من نوع “كنادير” نفذتا طلعات متتالية لإسقاط المياه على البؤر النارية، ما مكّن من كبح توسع ألسنة اللهب في بعض المحاور الحرجة، وإن ظلت بؤر أخرى مشتعلة إلى وقت متأخر من الليل.
وخلال عمليات التدخل، أصيب عنصر من عناصر الوقاية المدنية بجروح خطيرة على مستوى الساق، استدعت نقله على وجه السرعة إلى مدينة طنجة لتلقي العلاجات الضرورية. وأكدت المصادر ذاتها أن حصيلة الأضرار البيئية والمادية لم يتم حصرها بعد، في انتظار استكمال عمليات الإطفاء والتقييم الميداني.
الأسباب التي أدت إلى اندلاع هذا الحريق ما زالت موضوع تحقيق من قبل السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة، وسط دعوات من جمعيات بيئية ومهتمين بضرورة تشديد إجراءات الوقاية، خاصة في ظل تزايد موجات الحرارة والجفاف التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف، وما تشكله من تهديد متكرر للغطاء الغابوي.































