حلت القافلة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، اليوم الثلاثاء بالحسيمة، وحطت الرحال بمحطتها ما قبل الأخيرة، ضمن جولة تنظم تحت شعار “العنف الرقمي ضد النساء والفتيات.. جائحة رقمية صامتة”.
وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أطلق، في 26 نونبر الماضي بالرباط، حملة وطنية لمناهضة العنف الإلكتروني ضد النساء والفتيات، تحت شعار “منسكتوش على العنف”.
وتهدف هذه المبادرة إلى فتح فضاءات للنقاش العمومي والتفاعل مع المواطنات والمواطنين حول العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، فضلا عن تقديم المعلومات والتوعية بأشكال هذا العنف الذي تيسره التكنولوجيا، وتشجيع الإبلاغ عنه، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، أبرزت المديرة التنفيذية للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة – تطوان الحسيمة، سعاد النجار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن شعار هذه الحملة يسلط الضوء على ظاهرة العنف الرقمي، التي تعرف انتشارا ملحوظا، موضحة أن الأرقام المسجلة في قضايا العنف الرقمي ضد النساء، أصبحت مقلقة، وتستوجب نقاشا مجتمعيا صريحا لتطويقها والحد من تداعياتها المجتمعية.
وأكدت النجار أن هذه القافلة، تهدف لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والنهوض بحقوق النساء والفتيات، مشيرة إلى أن اختيار المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، لإطلاق هذه الحملة على مستوى إقليم الحسيمة، يعكس أهمية العمل الوثيق بين مكوناتها، لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسة، وتحسيس الطلبة بخطورة الظاهرة، والمخاطر التي تحملها، وكيفية حماية أنفسهم.
وشددت على أهمية التوعية من خلال تفعيل الإبلاغ كآلية فعالة لحماية النساء والفتيات من العنف الرقمي.
وفي نفس السياق نظمت حملة تحسيسية بساحة محمد السادس وسط مدينة الحسيمة، تم خلالها التواصل مع المواطنين وتحسيسهم بخطورة العنف الرقمي على المجتمع عامة، والنساء والفتيات خاصة، وتوزيع منشورات ومطويات للتوعية وتعزيز الوعي بمخاطر العنف عموما، والرقمي على الخصوص وسبل الوقاية منه ومناهضته.
وتسعى الحملة، من خلال القافلة وعروض ” المابينغ ” والأروقة والدعامات الورقية والفيديوهات التوعوية بتقنية Motion Design والشهادات التي استخدمت نظم الذكاء الاصطناعي في تجسيد شخصياتها ضحايا العنف الرقمي، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذا النوع من العنف وكسر جدار الصمت، لإيصال رسالة واضحة: “العنف الرقمي عنف حقيقي. السكوت عنه يضاعف ضرره. التبليغ مسار الإنصاف”.
تجدر الإشارة إلى أن القافلة، التي ستستمر إلى غاية 10 دجنبر الجاري، قد انطلقت من مدينة الداخلة
و م ع































