وضعت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، تمكين النساء في صلب النقاش السياسي، معتبرة أن أي تصور للتنمية أو بناء ديمقراطي يظل ناقصا ما لم يؤسس على مشاركة نسائية فعلية داخل دوائر القرار العمومي، مؤكدة أن حضور المرأة الفاعل شرط أساسي لتحقيق التوازن والمساهمة في صنع القرار على جميع المستويات.
سعدي، التي كانت تتحدث خلال لقاء حزبي بإقليم وزان موجه للنساء، ربطت بين الحضور النسائي ونجاعة السياسات العمومية، مشيرة إلى أن الرهان لا يقتصر على الأرقام وحدها، بل على قدرة النساء على التأثير وصناعة القرار وتحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة، مع التركيز على تمكينهن بالمهارات اللازمة للانخراط الفعلي في العمل السياسي.
وفي قراءة لمسار الحزب، شددت المتحدثة على أن الأصالة والمعاصرة اعتمد منذ تأسيسه مقاربة شاملة لإدماج النساء والشباب كفاعلين أساسيين وليس كعنصر تكميلي، معتبرة أن هذا التوجه تجسد عبر مبادرات تنظيمية وتكوينية استهدفت تعزيز جاهزية النساء للانخراط السياسي وصقل مهاراتهن القيادية، بما يمكنهن من المشاركة الفاعلة في مختلف مستويات القرار والمجالس المحلية والوطنية.
وتوقفت سعدي عند خصوصية المجال القروي، معتبرة أنه ما يزال بحاجة إلى عمل تحسيسي أعمق مقارنة بالمجالات الحضرية، مؤكدة أن الاستثمار في القرب الميداني يمثل مدخلا رئيسيا لتوسيع قاعدة المشاركة النسائية، كما أشارت إلى مؤهلات إقليم وزان الثقافية والروحية والاقتصادية، معتبرة أن هذه الخصوصيات توفر فرصا حقيقية لتعزيز أدوار النساء في الاقتصاد المحلي والحفاظ على الموروث الثقافي، خصوصا في مجالات الصناعة التقليدية.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى أهمية الآليات الداعمة لمشاركة النساء، وعلى رأسها صندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء، الذي يمتد دوره إلى التأهيل وبناء الكفاءات النسائية القادرة على تدبير الشأن العام، واختتمت سعدي مداخلتها بالتأكيد على أن النهوض بالمجتمع رهين بشراكة متوازنة بين النساء والرجال، معتبرة أن هذا الرهان سيظل حاضرًا في اختيارات الحزب ومبادراته التنظيمية والسياسية.































