وصفات طبية معدة مسبقا تحابي المختبرات ويزورها المرضى
اكتشفت مؤسسات التأمين الصحي، بما فيها الصناديق والشركات الخاصة، ثغرة في ملفات التعويض، التي يتقدم بها مؤمن لهم، تتعلق بالوصفات الطبية المعدة مسبقا لتحاليل البيولوجيا الطبية.
وتنبهت هذه المؤسسات إلى أن بعض المرضى لا يحتاجون بعض التحاليل الطبية، ومع ذلك، يقوم الطبيب بوصفها لهم، ما يخدم مصالح مختبرات التحليلات، التي تتعامل مع بعض الأطباء.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن بعض المرضى يستغلون خاتم وتوقيع الطبيب، من أجل إضافة علامة في بعض الخانات، التي لم يؤشر عليها الطبيب، ويجرون تحاليل لا حاجة لها، ما يضع صناديق التأمين أمام صعوبات مالية، بسبب شيوع هذه الممارسة.
وفي هذا السياق، راسل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، رئيس المجلس الوطني لهيأة الأطباء في موضوع استعمال الوصفات الطبية المعدة مسبقا لتحاليل البيولوجيا الطبية، طالبا منه وضع حد لهذه الممارسة، والتهديد بعدم قبول الملفات التي تتضمن تلك الوصفات.
ونبهت الرسالة، إلى إشكالية متزايدة تتعلق بالوصفات الطبية المعدة مسبقا، الخاصة بتحليلات البيولوجيا الطبية، وما يترتب عنها من آثار، ذلك أن استعمال تلك الوصفات، التي تتضمن خانات يقوم الأطباء بوضع علامة عليها لتحديد الفحوصات المطلوبة، أصبح ممارسة شائعة ومتزايدة الانتشار.
وأضاف مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، أنه رغم أن هذه الوسيلة قد تبدو مفيدة لتبسيط وتسريع إدراج الفحوصات، فإنها تنطوي على مخاطر مهمة، تتمثل في إنجاز تحاليل غير ضرورية طبيا، ولا يقتضيها الوضع الصحي للمريض، خاصة أن هذا الأخير قد يضيف، برغبته، تحاليل لم تكن موصوفة في الأصل من قبل الطبيب المعالج.
وطلب مدير الصندوق من رئيس الهيأة الدعم والمواكبة، من أجل إخبار الأطباء بأن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، في إطار ترشيد النفقات العلاجية وتعزيز المراقبة الطبية، خاصة في ما يتعلق بالتحاليل الطبية، لن يكون بعد الآن قادرا على قبول الوصفات المعدة مسبقا المشار إليها ضمن ملفات التعويض.
ودخل القرار حيز التنفيذ في الفترة الأخيرة، وأصبحت مجموعة من الأطباء يكتبون التحاليل المطلوبة في وصفة طبية، لتجنب التعديل فيها، وهو ما يرتقب أن تسير عليه باقي مؤسسات وشركات التأمين، التي تعاني الأمر نفسه.































