التبريس.
بجرأة زائدة، لم يتقبل تقني بمصلحة التجهيزات الأساسية بمديرية التجهيز بالحسيمة، الجيلالي تيجاني، تدخل الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالحسيمة، عندما طلبت منه حوالي الساعة 40: 22 من ليلة أمس، بمدخل كورنيش صباديا، العدول والتوقف عن استغلال سيارة الدولة التي كان يركبها رفقة زوجته وابنه، ويستغلها في التنزه، وهي من نوع ” بارتنير”، على أساس أن هذه السيارة تعتبر ملكا عموميا، وأن البنزين الذي تسير به يحصل من ميزانية الدولة، إلا أن التقني كان له رأي آخر في الموضوع، فبدل أن يركن للحقيقة، ويعتذر عن استغلاله لملك عمومي يستنزف ميزانية الدولة في المحروقات، وخارج أوقات العمل، راح يكيل مختلف أنواع السباب والشتائم لعضوي الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالحسيمة، لا لشيء سوى أنهما طلبا منه صراحة أن يكف عن استغلال سيارة الدولة في التنزه وفي الأغراض الشخصية، وأن يمتطي بدل ذلك سيارة الأجرة أو يستعمل سيارته الخاصة أسوة بباقي المواطنين.
ولم يقف الموظف المشار إليه عند حد كيل الشتائم لعضوي الهيئة، بل راح يقسم بأغلظ الإيمان، وأمام حشود المواطنين الذي تحلقوا لاستجلاء الأمر، بالانتقام منهما، كما حاول أن يستعمل عضلاته في الهجوم عليهما قبل تدخل العديد من المواطنين الذين لاموه على سلوكه الخشن، الذي لم يحترم فيه حرمات الشهر الفضيل، ولا حتى زوجته التي كانت راكبة بجانبه في سيارة الدولة.
اتصال مباشر للهيئة بالجريدة، أكدت على أنها ستمضي في تقديم شكايتها بالموظف السالف ذكره، لرئيسه المباشر، كما ستقوم بتوجيه شكايات في الموضوع للمسؤول الأول بالحسيمة، لحمله على إصدار أوامره الرامية إلى ضبط حظيرة سيارات الدولة، التي يتم استغلالها في الحسيمة بشكل مكثف للتنزه والاستجمام، في زمن ترشيد نفقات الدولة والازمة الاقتصادية والبطالة.
وبالمناسبة، فقد استهجن كل من كان حاضرا بمدخل الكورنيش سلوك الموظف، الذي راح يكيل السباب لمناضلي الهيئة، معتبرين هذه السلوكات قد ولى عليها الزمن وأدبر منذ مدة.
المصدر: حسن الغلبزوري: التبريس



























