التبريس.
“ثمن السردين دار جنحين في الحسيمة”، هذا هو لسان حال المواطنين بالحسيمة، ومنذ زمن ليس ببعيد، غير أن فصل صيف 2014، هذا زاد من سخونته ارتفاع سمك السردين لأزيد من 20 درهما، بل وحتى 25 درهما، بشكل جعل من الأسر الفقيرة والمعوزة تضرب بأيديها على رؤوسها وتندب حظها التعيس، بعد أن أصبحت عاجزة عن اقتناء حاجياتها من البروتينات الغذائية الضرورية، التي كانت لوقت قريب تملؤ موائد معظم الأسر بالحسيمة كما بباقي تراب إقليمها.
الجريدة انتقلت لاستجلاء حقيقة هذا الارتفاع الصاروخي في ثمن السردين بشكل خاص، وأوضح مصدر مطلع أن عامل المضاربات الضارية التي يعرفها ميناء الحسيمة، والتي تؤدي في نهاية المطاف لرسو مبيعات السمك على تجار كبار بعينهم، هؤلاء يؤكد أنهم يقومون باحتكار المنتوج وإعادة تسويقه لخارج الحسيمة، ويضيف ذات المصدر المطلع أنهم بالمقابل يتركون في الاسواق الداخلية كمية قليلة من سمك السردين بعد أن يلهبوا ثمنه ويبيعونه بدورهم لتجار نصف الجملة وبعدها لتجار التقسيط بالأسواق، حيث عادة ما ينتهي كيلو من ثمن السردين بين أيدي المواطنين ب 20 درهما، فيما قيمته الحقيقية لا تتعدى 7 دراهم للكيلو بفارق مخيف في الأرباح يدفعه المواطنون مرغمين.
وبالرغم من اعتبار مدينة الحسيمة منتجة للأسماك إلا أن ثمن المنتجات البحرية بها يظل مرتفعا بشكل كبير مقارنة مع المدن الأخرى التي لا تتوفر على ميناء كفاس وتازة وتاونات…، وتساهم المنتجات البحرية بشكل كبير في توفير الحاجيات الغذائية والبروتينات الحيوانية، لساكنة الجهة وكذلك المدن المغربية المجاورة كفاس ومكناس.
ويظل ميناء الحسيمة المزود الرئيسي للمواطنين فيما يخص احتياجاتهم من السمك، ويتوفر على رصيف لبيع المنتجات البحرية حيث يقبل ساكنة المدينة صباحا على اقتناء كميات مهمة من المنتجات البحرية، إلا أن النشاط التجاري بالميناء تأثر بشكل كبير بتراجع إنتاج السردين، هذا في الوقت الذي تعرف فيه المدينة خصاصا واضحا على مستوى محلات بيع السمك بسبب تعثر سوق للاقتصاد الاجتماعي بحي باريو رغم انتهاء مدة الأشغال به منذ زمن بعيد، وتدهور محلات بيع السمك بكل من سوق ميرادور وسوق ثلاثاء الحسيمة، والتي تعرف وضعية مزرية بسبب تآكل تجهيزاتها وضعف الصيانة علاوة على الروائح النتنة المنتشرة بها بسبب انعدام العناية والاهتمام.
المصدر: خالد الزيتوني.الأحداث المغربية































