يحق للوطن الافتخار بأبنائه الخلوقين الذين هم خير السفراء إلى مجتمعات الاستقبال في شتى ربوع ارض الله، حسن المعاملة والصدق والأمانة ولين المعشر هي بخلاصة طيبة جواز السفر إلى قلوب الناس، مهما كانت أعراقهم وجنسياتهم وأديانهم وعقائدهم، فالإنسان في الأصل أودع فيه الخالق البارئ سبحانه وتعالى الطيبوبة والميل إلى الخير. ومغاربة العالم طيبون وأكفاء في المجمل إلا من نكرات يسيئون إلى أنفسهم والى بلدهم بسلوكات رعناء،وهم قلة لحسن الحظ والغالبية “تحمر الوجه” كما يقول المغاربة. محمد اوعشي بقامته المديدة يستقبلك بابتسامة مشرقة تكاد لاتفارق محياه،إنسان هادئ الطبع،كثير التأمل كما انه سريع المبادرة. سرعة المبادرة ستتبلور أكثر في الديار الانجليزية،في لندن مدينة الضباب الفاتن برونقه كما بهالته الأسطورية والتاريخية..لندن جوهرة الإمبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس كما كان يقول المؤرخون القدامى..لندن جوهرة التاج البريطاني .
حاز محمد إجازة في الحقوق من جامعة المولى إسماعيل بمكناس، لم يسعفه الحظ في إيجاد عمل، ظل لفترة في مدينة الخميسات إلى أن فتح الله عليه بفرصة الهجرة إلى انجلترا. في البدء كان الأمر صعبا إذ تصادف وصوله إلى لندن ذروة الأزمة الاقتصادية التي ضربت أوربا سنة كان حديث العهد بلندن، بينما الأزمة الخانقة تقلص فرص الشغل إلى مستويات دنيا حتى أن معدلات البطالة حطمت أرقاما قياسية. محمد الصبور لم يفقد المبادرة ، بحث وبحث حتى جاء الفرج من الله مع بداية التعافي الاقتصادي،ولج سوق الشغل في ميدان إنساني كان مقدورا له…مهنة مسعف طبي، إذ يسارع ويبادر إلى إسعاف الناس،مجال الإسعاف الطبي مجال إنقاذ الناس ،مهنة من أنبل المهن.ويزاول اوعشي حاليا مهنته كمسعف طبي في المستشفى العمومي تخصص جراحة الأعصاب بالعاصمة البريطانية.وقد راكم خبرة مهنية محترمة اكتسب بها فضلا عن دماثة خلقه تقدير العاملين معه في العمل والمرضى،محمد يقدم صورة مشرفة عن شعب المغرب الذي أنجب كفاءات مهاجرة يحق لنا أن نفتخر بها.
رشيد ازروال































