ألتبريس: خالد الزيتوني
اعتبرت الفعاليات المشاركة في الندوة الحقوقية الدولية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، المنتدى المحلي بالحسيمة، المنعقدة صباح أمس السبت 22 دجنبر الجاري بالمركب الثقافي والرياضي، أن الإعلام بكل تلاوينه لعب دورا رياديا في ثورات الربيع العربي، بسبب مواكبته الحراك الشعبي وفضحه الخروقات التي لازمت تعسفات السلطة الحاكمة، التواقة للحفاظ على مواقعها السياسية. الحلم بالديمقراطية وما وصلت له الشعوب الأخرى كان حافزا قويا على حد تعبير المتدخلين للنخب المغربية للخروج والمطالبة بتغيير حقيقي، واستغلال الإمكانية المتوفرة في المشهد الصحفي لتعبئة الرأي العام وجعله قادرا على مسايرة الصراع في كل مراحله ، كل المتدخلون أجمعوا على ضعف الاعلام المستقل بالمغرب، بل وتبعيته ومحاولة السلطة السياسية بالمغرب تدجينه لجعله أداة طيعة في خدمة أهدافها السياسية، الحديث عن الانتهاكات ودور الاعلامي في رصدها وفضحها يتوقف على مدى وجود الاعلام المستقل حيث أفاد المتدخلون بانعدامه في المغرب، بعد أن قامت الدولة بتصفية كل المنابر المستقلة وذات الدور البارز في ترجمة الحراك / الصراع، على أرض الواقع بموضوعية وحياد، المشاركون اعتبروا أن الاعلام الرسمي الذي تحتكره السلطة يناقض كل الحقائق، مؤكدين على أن الاعلام المستقل لم يعد موجودا في المغرب لأن نموذج المقاولة الصحفية المستقلة قد تم قتلها في هذا البلد، كما تم فرض حواجز أمام الوصول للمعلومة، حيث تؤكد المصادر ذاتها على أن الإعلام المستقل تحول لحبل مشنقة لتنفيذ القتل الرحيم في حق المقاولة الصحفية النزيهة والمستقلة.
المشاركون بدورهم أشادوا بالدور الكبير الذي أصبح يلعبه الاعلام الجديد. الاعلام الالكتروني المنفلت من رقابة السلطة وتعسفها رغم كل شيء، إلا أن نفس الإعلام لم يستطع إنتاج نموذج مهني ومستقل، موضحين أن سياسة الضغط الإعلامي التي انتهجتها الدولة لازالت سارية رغم كون الصحافة فاعلا أساسيا في صناعة الرأي العام.































