ألتبريس: خالد الزيتوني.
نتيجة للمشاكل المتراكمة التي بات يعرفها المستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة، والتي كانت موضوع احتجاجات عدة من داخل المستشفى وخارجه، الأطباء العاملون بالمستشفى الجهوي بالحسيمة قرروا بدورهم التوقف عن إجراء العمليات الجراحية باستثناء المستعجلة منها وأكدوا في بيان على أنهم مضطرين إلى التوقف بشكل جزئي عن العمل باستثناء الأقسام الاستعجالية، حفاظا على صحة وسلامة المرضى وإلى حين تصحيح الاختلالات السائدة.
بيان صادر عن اللجنة الممثلة لأطباء المستشفى الجهوي محمد الخامس بالحسيمة، توصلت الجريدة بنسخة منه أكد على أنه نتيجة للأوضاع المزرية التي بات يتخبط فيها المستشفى، بسبب التردي الكبير الذي آلت إليه جل مرافقه وآلياته وجد الأطباء أنفسهم مرغمين وملزمين أخلاقيا على الكشف للرأي العام المحلي والوطني عن الاختلالات المتفاقمة التي أصبحت تشل بشكل خطير العمل السوي داخل الأقسام الاستشفائية.
البيان الذي يحمل توقيع لجنة أطلقت على نفسها ” اللجنة الممثلة لأطباء مستشفى محمد الخامس “، أكد على أن حالة المستشفى أصبحت يرثى لها حيث المصاعد الخاصة بنقل المرضى والمستلزمات الجراحية أصبحت معطلة مما يستحيل معه نقل المرضى من وإلى المركب الجراحي والأقسام الاستشفائية، حيث يضطر الأعوان إلى حمل المرضى عبر السلالم وبطرق خالية من الرأفة والمعاملة الإنسانية، بالإضافة إلى جهاز السكانير والذي أكد البيان بالمناسبة على أنه ينتمي إلى جيل جد متجاوز ( Monobarette )، الذي لا يتماشى ومتطلبات الطب الحديث حيث أصبح عرضة للأعطاب المتكررة، ناهيك يؤكد البيان على جهاز الراديو العادي ( Radiographie standard ) والذي يعتبر من الطراز الرديء المتميز بتدني جودته وخدماته.
المصادر ذاتها أوردت في البيان على أن مجموعة من التحاليل المخبرية الحيوية لا تنجز داخل المستشفى ( ionogramme، Serologies، Ferretinemie tp، complet )، وهو ما يؤدي بالمرضى والوافدين إلى ولوج المختبرات الخاصة. علاوة على تقادم وتهالك معظم وسائل وآليات الجراحة ( moteurs traumatologiques، amplificateurs de pas de garrots، tables orthopédiques، pneumatiques brillance ).
المصادر الطبية المحتجة على الوضع الصحي بالمستشفى الجهوي بالحسيمة، أكدت على النفاذ المزمن والمتكرر لبعض الأدوية والمستلزمات الخاصة بالتخدير والإنعاش والجراحة (
Les sondes، les antibiotiques، les anticoagulans، d’intubation pédiatriques fils ).
البيان وصف الوضع بالمستشفى الجهوي بالحسيمة خاصة مصلحة الاستشفاء الطبي بالكارثي، ولاإنساني، حيث تنعدم فيه أبسط شروط النظافة اللائقة بالمرضى وحرمتهم، وأوضح المصدر على أن الرجال والنساء يتم جمعهم في نفس القسم، بالإضافة إلى النقص الحاد في الموارد البشرية الشبه الطبية ( paramedicales )، في جميع الأقسام حيث خص البيان بالذكر قسم المستعجلات وغرف العمليات.
وأوعزت المصادر الفوضى التي يعرفها المستشفى لغياب خلية للإرشاد والتوجيه لمرتادي المستشفى مما يجعل الأخير خصوصا في ظل الإصلاحات الجارية، شبيه بمتاهة حقيقية للمرضى، كما يفرز ذات الواقع صدامات وعراكات يومية أكد البيان على أن الأطباء في غنى عنها.
مصادر إدارية من المستشفى أكدت في اتصال هاتفي على أن مصعد واحد بالمستشفى قد تم إصلاحه فيما الآخر الذي يعود لسنة 1968 لازال ينتظر صيانته من الشركة المكلفة الكائنة بالدارالبيضاء، وأضاف أن السكانير المتوفر بالمستشفى رغم عدم فعاليته فإنه يؤدي مهامه في انتظار تزويد المستشفى بجهاز اسكانير جديد خصصته الوزارة للجهة حيث من المنتظر أن يتم جلبه ما بين شهر أبريل ويوليوز، وفيما يتعلق بالمختبر أكدت ذات الجهة بأنه يعمل في ظروف عادية باسثناء الفترة الليلية حيث يتم إجراء بعض التحاليل خارج المستشفى، وفيما يتعلق بالأدوية أكد على أنها متوفرة وبكثرة داخل المستشفى.






























