أعادت أزمة الهجرة في سبتة المحتلة ملف تدبير الهجرة إلى واجهة المشهد السياسي الإسباني، بالتزامن مع تغيرات في نوايا الناخب والتصويت أظهرها استطلاع حديث أنجزه معهد “ديم”، شملت تراجع الحزب الاشتراكي العمالي وارتفاع نسبة التأييد للحزب اليميني المتطرف “فوكس”، فيما حافظ الحزب الشعبي على موقع الصدارة في نتائج القياس.
وأُجري الاستطلاع بين 16 و21 سبتمبر بمشاركة 1017 شخصاً من البالغين، وأظهر حصول الحزب الشعبي على 34.7% من نوايا التصويت، مقابل 26.3% للحزب الاشتراكي و17.% لـ”فوكس”. كما سجل الاشتراكيون تراجعا بـ0.7 نقطة مقارنة بقياس يوليو، بينما ارتفعت حصة “فوكس” بنحو نقطة مئوية خلال الفترة نفسها.
وتزامنت هذه الأرقام مع تداعيات أزمة الهجرة في سبتة، التي شهدت، وفق المعطيات التي أوردها المصدر، وصول نحو 80 ألف مهاجر غير نظامي خلال يومي 30 و31 يوليو الماضي. غير أن نتائج الاستطلاع تقيس اتجاهات التصويت ولا تثبت، بمفردها، أن أزمة سبتة كانت السبب المباشر في تغير مواقف الناخبين، إذ تتداخل معها عدد من الملفات السياسية والاجتماعية الأخرى.
وتظهر معطيات الاستطلاع انتقالا في مواقف جزء من ناخبي الأحزاب الكبرى؛ إذ قال 10.4% ممن صوتوا للحزب الشعبي في انتخابات 2023 إنهم يعتزمون التصويت لـ”فوكس” حالياً، بينما أشار 8.7% من ناخبي الحزب الاشتراكي في انتخابات 2023 إلى توجههم نحو الحزب الشعبي. ويعكس ذلك تغيرات داخل خريطة التأييد الحزبي، دون أن يشكل بحد ذاته نتيجة انتخابية.
وفي قياس آخر أجراه مركز البحوث الاجتماعية الإسباني خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر، ارتفعت نسبة التصويت المقدرة لـ”فوكس” من 15.3% إلى 16.6%، في مقابل انخفاض تقدير التصويت للحزب الاشتراكي من 33% إلى 31%. وشملت الدراسة 4000 مقابلة، ما يوفر مؤشرا إضافيا إلى التحولات التي سجلتها استطلاعات سبتمبر في المشهد الحزبي الإسباني.































