الغبزوري السكناوي
أجمع ملاحظون للشأن السياسي المغربي الإسباني على أن محاولة “لويس بيريز فرنانديز”، المعروف باسم “Alvize”، رفع العلم الإسباني على جزر مغربية محتلة خلال زيارته إلى الحسيمة، ليست سوى حركة استفزازية ذات طابع استعراضي، هدفت إلى شد الانتباه بعيدًا عن مشاكله القانونية المعقدة داخل إسبانيا. وأكد هؤلاء أن هذه الخطوة، رغم ضجيجها الإعلامي، لم تُحدث أي أثر سياسي فعلي، بقدر ما عكست أسلوبًا معهودًا لدى زعيم حركة “انتهت الحفلة” في البحث عن الجدل.
ويرى الملاحظون أن السجل القضائي ل”Alvize” يلقي بظلاله على أي نشاط يقوم به، حيث صدرت بحقه أحكام في قضايا التشهير ونشر الأخبار الكاذبة بحق شخصيات سياسية بارزة، وأُلزم بدفع تعويضات مالية معتبرة. هذه الإدانات، بحسب المتتبعين، تعكس نمطًا متكررًا في سلوكه السياسي يقوم على المبالغة والادعاءات المثيرة دون الالتزام بالمعايير المهنية أو الأخلاقية.
ويضيف المتتبعون أن “Alvize” اعترف سابقًا بتلقي مبالغ مالية نقدًا من مصادر غامضة لتمويل أنشطته الانتخابية، ما أثار شبهات قوية حول قانونية هذه التمويلات واحتمال ارتباطها بمخالفات خطيرة. ويرون أن هذه الملفات المفتوحة تجعل من الصعب عليه الظهور كمدافع حقيقي عن الشفافية أو محارب للفساد، على عكس ما يحاول تسويقه لجمهوره.
كما يعتبر الملاحظون أن الحادثة الأخيرة في الحسيمة تأتي في سياق سلسلة من التحركات المثيرة للجدل التي يقوم بها “Alvize” سواء من خلال الدعوة لمظاهرات انتهت بأعمال عنف في مدريد، أو عبر مواقف شعبوية استهدفت إثارة الانقسام. وفي نظرهم، فإن هذه الأساليب لم تعد تخدمه سياسيًا بقدر ما تكرس صورته كشخصية مثيرة للمشاكل أكثر من كونها فاعلًا سياسيًا مؤثرًا.































