تمّ قطع رأس مدرّس فرنسي لمادة التاريخ والجغرافيا من الوريد إلى الوريد قرب المؤسسة التعليمية التي يشتغل بها. القاتل الإرهابي المشتبه به طالب يبلغ من العمر 18 عشرة سنة، ولد بموسكو من أصول شيشانية.
القصة تعود لأزيد من أسبوع، حينما عرض الأستاذ في إطار درسٍ عن حرية التعبير صورا كاريكاتورية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على تلامذة قسمه بعدما قام بإخراج التلاميذ المسلمين منهم خارج القسم. مما تسبب في موجة استنكار من طرف التلاميذ وأوليائهم وصلت تداعياتها إلى مواقع التواصل الاجتماعي. إذْ تعرض الأستاذ لتهديدات من بينها، صورة للقاتل المتطرف وهو يمسك بيده رأس الضحية… طبعا هذا الحادث الوحشي، لا نملك اتجاهه إلاّ الإدانة والقتل بدعوى الرّدّ على استفزاز الأستاذ لمشاعر التلاميذ وأهاليهم مرفوض تماما ومدان بشكل قاطع. فالنقاش والحوار مطلوبان في مثل هذه المواقف الدقيقة والعصيبة، علاوة على كل ما تتيحه القوانين الأوروبية من متابعات لمحاصرة كلّ الأعمال الاستفزازية التي تحقّر أديان مواطنين فرنسيين أو تحرّض على كراهيتهم وتثير العداء ضدّ معتقداتهم. لكن أن ينبري متطرف لكي يقرّر القصاص من شخص آخر بتلك الطريقة الإرهابية البشعة، فهذا أمر يستوجب الإدانة من قبل المسلمين قبل غيرهم.
وفي الوقت الذي تستعدّ فيه فرنسا لتمرير ما سماه الرئيس ماكرون “قانون الانعزال الإسلامي” في دجنبر المقبل ضدّ تقوقع خمسة ملايين من المسلمين المقيمين بفرنسا، وحفاظا على قيم فرنسا العلمانية، يأتي هذا الحادث ليصب مزيدا من الزيت على النار… وليضفي الكثير من التعقيد على قضايا وإشكالات العيش المشترك، ويخلق أجواء متوترة من التصعيد بين مواطني المجتمع الواحد.
فعزاؤنا لأسرة الضحية ولكل أسرة التعليم بفرنسا، ونتأسف لموته بتلك الطريقة الوحشية. ونشدّ على أيدي الجالية المسلمة بفرنسا، لأنها مقبلة على أيام عصيبة سوداء.
ذ.ة: لطيفة الحمود































