التبريس: أ – خ
نظمت جمعية بادس للتنشيط الاقتصادي والاجتماعي، دورة تكوينية في التخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، استغرقت مدة خمسة أيام، ودارت حول موضوع تقوية قدرات الفاعلين المحليين، استفاد منها موظفو الجماعات المحلية المنتمية لإقليم الحسيمة، وأعضاء بجمعيات مدنية، وتطرقت الأيام التكوينية التي اختتمت اليوم بالمركب الثقافي والرياضي، لوضع مقاربات لمفاهيم التنمية الشاملة بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك العوامل المؤثرة في التنمية وأبعادها، وكذلك جوانب من مجالات التنمية الشاملة، خاصة الدور المتعلق بالتنمية الاجتماعية لما له من دور في دعم المشاريع الصغرى ونشر ثقافة العمل الحر لبلوغ التنمية المستدامة، حيث تميزت هذه الدورة التكوينية باستعمال تقنية الورشات والعمل الجماعي لصياغة البرامج والتصورات وتبادل الآراء والمعارف بين المشاركين.
اليوم الثاني من الدورة التكوينية تطرق لموضوع مراحل التخطيط في برامج التنمية الاجتماعية، حيث قام المؤطر بتعريف هذه العملية، وتبيان أنواع ووسائل التخطيط، وتقنيات تعبئة الموارد لاستدامة التنمية، كما اشتمل ذات اليوم على توضيح دور برامج التنمية الاجتماعية في دعم المشاريع الصغرى والمتوسطة، حيث سيقت تمارين تطبيقية لصور المشاركة المجتمعية في التنمية، ومراحل تتبع المشروع وعمليات التحسين.
اليومان الثالث والرابع، تناول بعد تقديم الأهداف والبرامج، والمقاربة البيداغوجية المعتمدة، لتحديد حاجيات المشاركين والمواصفات والمسؤوليات داخل الدورة التكوينية، حيث تم التطرق بعدها لموضوع التنمية المجالية كمفهوم في علاقتها بالتنمية المحلية، وكذلك الجانب المؤسساتي والتاريخي لهذه التنمية، من خلال إبراز بعض أنواعها مثل التنمية المحلية الداخلية، والتنمية المحلية القائمة على التضامن، والتنمية المندمجة، وكذا خلفيات الوعي بالتنمية المجالية والمحلية كما جرى خلال اليومين وضع تحديد لدوافع العودة إلى التنمية المجالية والمحلية، والتأصيل الحقوقي لحق التنمية، ومقاربة حول إرساء مشروع إطار للتنمية المجالية، وكذلك النظرة التنموية للجماعات المحلية من خلال عرض معطيات تتعلق بالتنمية القروية بالمغرب.
اليوم الخامس والأخير الذي صادف يوم الجمعة 20 دجنبر الجاري، تضمن تقديم منهجية صياغة مشروع التنمية، وتقديم مناقشة أعمال المجموعات، وكذالك تقييم عام للدورة التكوينية وتذكير بأهم ما جاء فيها، كما تمت قراءة تقرير عن أعمال الدورة التكوينية.
مصطفى الماهوطي مختص في تدبير المقاولات والجودة والتواصل وفي هندسة التكوين والتأطير، أكد في تصريح خص به ألتبريس أن هذه الدورة التدريبية التي نظمتها جمعية بادس للتنشيط الاقتصادي والاجتماعي تهم بالخصوص العاملين بالجمعيات والجماعات المحلية والمنتخبين، وذلك لشرح مفهومي التنمية الاجتماعية والمجالية بالإقليم، من خلال المساهمة بالأفكار في تنمية القدرات للفاعلين المحليين ليستطيعوا مسايرة التنمية التي تنهجها الدولة، وأضاف أن الدورة التكوينية تخص ميدانين وهما: التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المجالية، حيث تم حسبه وضع برنامج لتنمية كفاءة الأطر المدرجة في هذا المسار التنموي، حيث تم تخصيص يومين للتنمية الاجتماعية، ويومين للتخطيط والتنمية المجالية في ما اليوم الخامس تم تخصيصه لورشة ضمت جميع المشاركين لبلورة وصياغة المشاريع المجالية.
محمد الحموشي أحد المساهمين في تأطير هذه الدورة التكوينية صرح ل” ألتبريس “، أن مشاركته كانت حول تأطير التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وكذلك التنمية المجالية، حيث يستفيد العاملون في الجماعات المحلية والمنتخبون والفاعلون المنتمون للجمعيات والتعاونيات، من اكتساب القدرات اللازمة التي تجعلهم في مستوى الانخراط في التنمية المحلية.
محمد اليوسفي كاتب عام جمعية بادس للتنشيط الاقتصادي والاجتماعي أكد في تصريح للجريدة ” التبريس “، أن المشروع هذا جاء بعد بحث، خلص إلى أن الموظفين والمنتخبين العاملين في الجماعات، لديهم نقص في التكوين بالخصوص في مجال إعداد المخطط الجماعي، وبعد الاتصال بمسؤولي الجماعات المحلية يضيف أنه تم تحديد خريطة المشاكل المطروحة، بما في ذلك التكوين، والتكوين المستمر للموظفين، حيث أن الجماعات المحلية لا تملك الاعتمادات للقيام بهذه العملية، حيث قامت الجمعية بتقديم المشروع بمباركة الجماعات المحلية المعنية، ورئيس الجهة، وتم تقديمه للمكتب الاسباني للتعاون الدولي، الأخير وبعد موافقته تم الشروع ومنذ الشهر الماضي في التكاوين، التي تحضرها جميع الفئات، منتخبون، فاعلون جماعيون، موظفون.


































