التبريس
تستعد شركة العمران – فاس، التي أسند لها بعض المسؤولين السابقين على رأس ولاية جهة الحسيمة، مهمة القضاء على الأحياء الصفيحية بالمدينة وإعادة إيواء قاطنيها للإتيان على ما تبقى من أراضي حي التوريزمو، ( وراء محكمة الاستئناف )، وذلك بعد أن قامت بتحفيظ تلك الأراضي واللجوء إلى مسطرة التقاضي مع الرافضين لاستلام شققهم في إطار عملية إعادة الإيواء بكل من إمزورن وبوعياش، إما لعدم استفادتهم من جهة أو لاقصائهم من الوضع في لوائح المستفيدين بعد العمليات الأخيرة للإحصاء التي أجرتها السلطة معية بعض ممثلي سكان الحيين الصفيحين بالحسيمة.
وفي الأيام القليلة الماضية وبعد أن ربحت شركة العمران رهان التقاضي أمام المحكمة، لجأت إلى اتباع مسطرة الاكراه البدني في حق مواطنين بسطاء لا زالوا يقطنون في الحي الصفيحي التوريزمو، بمن فيهم حالة مواطنة مطلقة تسكن رفقة ابنها ولا سبيل لهما في الحصول على السكن. حكم التنفيذ هذا اصطدم بصرخات الجمعيات النسائية، والجمعية المغربية لحقوق الانسان، الذين طالبوا بالوقف الفور تشريد هذه الاسرة الصغيرة، وفرض منظومة كبرى لتداول وحل مشاكل كل القاطنين في الحي الصفيحي المذكور، والذين لم تسلم لهم مفاتح شققهم المستحقة على غرار سابقيهم.
بعد الكثير من الأخذ والرد بين ممثلي المنظمات الحقوقية والاعلامية من جهة، والمفوض القضائي من جهة أخرى، قام الأخير بمنح مهلة أخرى لتنفيذ حكم الافراغ، وذلك في الوقت الذي لازالت فيه المرأة المسكينة تندب حظها الذي حرمت بسببه من الاستفادة من شقة.
العديد من العائلات والاسر القاطنة بحي التوريزمو، لازالت تنتظر إنصافها بالاستفادة من مشروع إعادة إيواء قاطني الأحياء الصفيحية ووضع حد لمعاناتها.
































