هدد قادة بعض أحزاب الحكومة بمقاطعة الانتخابات، في حال تم إغماض العين عن النشاط المكثف الذي يشهده سوق ” انتقالات الأعيان ” من حزب إلى آخر، ماأدى إلى سيادة الفوضى في المجالس الترابية، بالخلط بين عمل الأغلبيات المسيرة التي يجب أن تقدم حصيلتها وتحاسب على عملها، والمعارضة التي عليها بدورها أن تقدم حصيلة عملها في مواجهة سوء تدبير من كان يسير المجالس الترابية والحكومة أيضا. وقالت مصادر ” الصباح ” إن المئات من قادة الأحزاب محليا وجهويا، رتبوا ” سريا ” عملية تغيير اللون السياسي لعدد من الأعضاء الذين اضطروا، وهم في الأغلبية المسيرة للمجالس الترابية، إلى الاشتغال ضد أحزابهم منذ 2019. وأضافت جريدة الصباح أن زعماء أحزاب وضعوا نصب أعينهم تحقيق الفوز الانتخابي بأي طريقة كانت، عبر استقطاب ” الجوكيرات ” التي تفوز بالمقاعد دون عناء، بإغرائها لترك أحزابها على مقربة من نهاية الولاية الانتدابية، حتى وإن اصطدمت بمن كان معها في دواليب التسيير الجماعي. وناقشت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال إمكانية مفاطعة الانتخابات المقبلة، إذا استمر استغلال أموال الدولة في استقطاب شخصيات وازنة من كل الأحزاب، للالتحاق بحزب معين، لقدرتها على تحقيق الفوز بسهولة، على غرار ماوقع في انتخابات سابقة. وأكدت الصباح أن الاستقلاليين اكتفوا بالترويج لهذا التهديذ على لسان أحد قادتهم، لتنبيه المسؤولين لهذا الأمر الذي يتطلب الحزم، وأبدوا حسن نية بعدم الإشارة إلى هذا الموضوع في البلاغ الرسمي الختامي الصادر عن اجتماع اللجنة التنفيذية، لمساعدة السلطات على اتخاذ قرارت.
عن جريدة ” الصباح “































