أكد منتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب، في بيان له، أنه يتابع باهتمام تداعيات التحولات المناخية الأخيرة التي شهدتها مناطق بالشمال الغربي، والتي أسفرت، حسب ما أورده البيان، عن خسائر بشرية وأضرار مادية واسعة طالت مساكن المواطنين والبنيات التحتية الأساسية، خاصة الطرق والقناطر، كما تسببت في عزل عدد من الدواوير وتعطيل أنشطة اقتصادية واجتماعية بعدد من الأقاليم المتضررة.
وجاء في البيان أن البلاغ الحكومي الذي أعلن تصنيف أربع مناطق كمناطق منكوبة ورصد غلاف مالي قدره ثلاثة ملايير درهم من صندوق الكوارث للتعويض وإعادة الإعمار، لم يشمل أقاليم تاونات وشفشاون والحسيمة، رغم ما وصفه المنتدى بحجم الأضرار المسجلة بهذه المناطق، سواء على مستوى المساكن أو البنيات التحتية أو مصادر عيش السكان.
وقال المنتدى إنه يسائل الحكومة بشأن المعايير المعتمدة في تحديد الأقاليم المصنفة منكوبة دون غيرها، متسائلا عن الأسس والتقارير التي تم اعتمادها في اتخاذ هذا القرار، خصوصا في ظل معطيات رسمية تشير إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص وتسجيل أضرار متفاوتة في الممتلكات الخاصة والعامة نتيجة الفيضانات الأخيرة.
وأضاف البيان أن الغلاف المالي المعلن يستدعي توضيحا حول كيفية احتسابه وتوزيعه بين التعويضات الفردية وإعادة بناء البنيات التحتية المتضررة، مشيرا إلى ضرورة اعتماد تقييم ميداني دقيق يحدد حجم الخسائر الفعلية، ويأخذ بعين الاعتبار الفوارق بين الأقاليم المتضررة ومستوى الضرر المسجل بكل منطقة.
ودعا المنتدى، في ختام بيانه، إلى إصدار بلاغ تكميلي يشمل الأقاليم غير المدرجة ضمن المناطق المنكوبة، وإلى مراجعة الاعتمادات المالية المخصصة لإعادة الإعمار بما يتناسب مع حجم الأضرار، مؤكدا على أهمية إشراك مختلف المتدخلين، بما فيهم المجتمع المدني المحلي، لضمان الشفافية والإنصاف في عملية التعويض وإعادة البناء.































