حذر الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالحسيمة، في بلاغ صدر يوم الأحد 8 فبراير 2026، من تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم، في ظل استمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، معتبرا أن السيول والأمطار الغزيرة التي عرفتها المنطقة مؤخرا كشفت مرة أخرى عن هشاشة البنيات التحتية وغياب سياسات عمومية استباقية للوقاية من المخاطر، ما حول الظواهر الطبيعية إلى كوارث اجتماعية.
وسجل البلاغ النقابي تفاقم الخسائر المادية والبشرية الناتجة عن السيول، وعزل عدد من المناطق القروية والجبلية، إلى جانب تدهور البنية الطرقية وانقطاعات متكررة في الخدمات الأساسية. كما نبه إلى الوضع المقلق للخدمات الصحية نتيجة تنزيل الجهوية الصحية، وما رافقه من خصاص حاد في الموارد البشرية والتجهيزات، مما زاد من معاناة المواطنين في الولوج إلى العلاج.
وفي سياق متصل، ندد الاتحاد بالارتفاع غير المسبوق لأسعار المواد الأساسية والطاقة والخدمات، مقابل جمود الأجور وتراجع الدخل، إضافة إلى الزيادات المتكررة في فواتير الماء والكهرباء دون تحسن في جودة الخدمات. كما أشار إلى التراجع الخطير في جودة التعليم العمومي، وغياب نقل عمومي لائق، واستمرار عزلة مناطق واسعة بالإقليم.
وأمام هذا الوضع، دعا الاتحاد المحلي للفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى اعتماد برامج استعجالية وهيكلية لمعالجة جذور الاختلالات التنموية والاجتماعية، مؤكدا استمراره في الدفاع عن حقوق الشغيلة وصون الخدمات العمومية. كما أعلن استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية بإقليم الحسيمة.






























