رفض حزبي معروف مغادرة مقر حزبه السياسي بالرباط، حتى يعرف أسباب رفض تزكيته من قبل لجنة أنشئت للغرض نفسه، ومنح التزكية لصاحب مقاولة معروف، رغم أن لانتماء كان يجمعه بالحزب المعلوم. وتلقى الحزبي جوابا صادما، عندما قال له قيادي : ” واش أنت قادر تحط 200 مليون ” فاضطر إلى مغادرة المقر، وهو يردد حسب إفاداته ” كون كانت عندي 200 مليون كاع مانشوف فيكم يالبياعة والشراية في التزكيات”. ومع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يشرع بعض السياسيين في ترتيبات ” البيع والشراء ” في التزكيات، حتى يحجزوا لمن يدفع أكثر ورقة الترشح في الدوائر الانتخابية التي تعرف منافسة شديدة بين المترشحين الذين ينتمون إلى الحزب نفسه. وكشفت مصادر حزبية مطلعة ل”الصباح “، أن قياديين حزبيين اتخرطوا مبكرا في مساومة مترشحين أثرياء، من أجل تحديد ترشيحهم مقابل الدفع لهم من تحت الطاولة، وهو مادفع برلمانيا رفض هذا النوع من ” الابتزاز ” إلى فضحهم. ويختلف سعر التزكية من دائرة إلى أخرى، ومن شخص إلى آخر، ويتراوح سعرها في السوق الانتخابي حاليا مابين 50 مليونا و200، تحت غطاء دعم الحزب، واشتداد التنافس بين المترشحين الذين يدخلون في تحد، وهو التحدي الذي يحسمه المال لشراء التزكية.
عبد الله الكوزي ( الصباح )































