التبريس: متابعات
برنامج “مواطن اليوم” ناقش الأسبوع الماضي الجدل المثار حاليا حول تقنين زراعة نبتة الكيف بين مؤيد ومعارض. ما حقيقة الجدل الدائر حاليا حول هذه القضية؟ ما مبررات المدافعين والمتخوفين؟ هل الدعوة إلى تقنين هذه الزراعة دليل على فشل المقاربة الحالية في القضاء على هذه الزراعة؟ أم أن الوقت قد حان لكسر هذا الطابو ووضع حد لمعاناة آلاف الأسر المعنية؟ وما هي البدائلُ المطروحة لمعالجة هذه القضية؟ أسئلة وأخرى أجابت عنها الحلقة الجديدة من برنامج “مواطن اليوم” بمشاركة كل من :
كنزة الغالي عضو اللجنة التنفيدية لحزب الإستقلال
محمد العرج برلماني عن حزب الحركة الشعبية
شريف أدرداك رئيس جمعية أمازيغ صنهاجة الريف
الأستاذ الأعرج أكد خلال الحلقة على وجوب تعديل مقتضيات قانون 1974 الذي يخلط بين زراعة القنب الهندي والمخدرات، وطالب بالعفو على جميع المبحوثين عنهم بتهم تتعلق أساسا بزراعة القنب، ودعا إلى أن تكون هناك مقاربة تشاركية، خاصة مع الفلاحين المزارعين، كما أكد على أهمية حصر إنتاج وزراعة القنب الهندي وعدم توسيع زراعته.
الأستاذ الشريف أدرداك وهو فاعل جمعوي بالمنطقة وصاحب مجلة صنهاجة السراير أضاف أن على الدولة تنمية المنطقة اجتماعيا اقتصاديا ثقافيا للحد من زراعة هذه النبتة، في حين أكدت البرلمانية الاستقلالية كنزة الغالي أن مقترح القانون الذي قدمه الفريق الاستقلالي هو الحل الأنجع لتحرير الفلاح البسيط.
الاستاذ الأعرج محمد برلماني عن إقليم الحسيمة، وأستاذ جامعي أكد كذلك على أن مشاكل القنب الهندي وزراعته ترتبط كذلك بتحديث قانون 1917 المرتبط بتحديد الملك الغابوي، معربا عن إقراره الصريح بفشل كل المشاريع التنموية التي كانت منطقة كتامة والنواحي مسرحا لها، فلم يفلح لا زيتون ولا برقوق ولا تفاح، عن توفير البديل لهؤلاء الفلاحين المحكوم عليهم بالعزلة والقهر، والمتابعات بفعل هذه الزراعة الممنوعة.
لعرج الخبير بقضايا منطقته اعتبر أن الكيف نبتة طبيعية تعامل معها سكان المنطقة منذ أزيد من قرن، ودعا إلى تعديل قانون 74 الذي يخلط بين زراعة القنب الهندي والمخدرات، حيث أكد على أن المنطقة اشتهرت بهذه النبتة التي ينبغي تقنينها لكن دون توسيع المساحات المزروعة.
الشريف أدرداك وهو ابن المنطقة اعتبر أن متوسط دخل الفلاح من هذه الزراعة لا يتعدى 40 ألف درهم، وهو مبلغ بسيط إذا أخذنا بعين الاعتبار أن المبلغ لكل الأسرة التي عادة ما تكون متعددة، إضافة إلى غياب بدائل أخرى، والخصائص الطبيعية والجغرافية وطبيعة المنطقة الجبلية المعروفة بمناخها القاسي، وهو ما لا يسمح حسبه بالقيام بزراعات أخرى.
































