التبريس: صحف
لم تقتصر سياسة الاستهداف التي تنتهجها حكومة بنكيران على المواطنين المغاربة ،خصوصا ذوي الدخل المحدود بالزيادات المتتالية في المواد الأساسية الضرورية ،ورفع يدها عن المحروقات التي ارتفع ثمنها بشكل يهدد القدرة الشرائية للمواطنين، بل طالت عدوى الاستهداف هذه كذلك المقاولات المغربية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني حيث باتت المقاولات الصغرى و المتوسطة على كف عفريت وباتت على حافة الإفلاس بسبب ما تواجهه من تماطل في استخلاص مستحقاتها من طرف زبنائها الكبار، في شخص الإدارة العمومية .إذ استعصى على المئات من المقاولات تحصيل ما بذمة الإدارات العمومية من أموال لصالحها مقابل ما تعاقدت معها بصدده في إطار العديد من المشاريع.
وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة أن مقاولات البناء و الأشغال العمومية تعيش أزمة مالية خانقة قد تقودها إلى إعلان إفلاسها بسبب تماطل الإدارة العمومية في أداء ما بذمتها من واجبات مالية مستحقة لهذه المقاولات.
وعزت المصادر نفسها أن أسباب التماطل في أداء مستحقات المقاولات المعنية إلى تغيير حكومة بنكيران للعديد من المساطر المتعلقة بتدبير الموارد المالية ،والتي أبانت عن محدوديتها في خدمة هؤلاء الفاعلين الاقتصاديين الذين أصبحوا مهددين بالإفلاس .
والسؤال المطروح بحدة هو أين هي حكومة بنكيران التي تتغنى بشعارات الإصلاح ،فعن أي إصلاح تتحدث هذه الحكومة والعديد من المقاولات المغربية تعيش أحلك أيامها من الناحية المالية في ظل تماطل الحكومة في أداء مستحقاتها العالقة بذمتها منذ سنوات .
و كان من المفروض أن تتوصل هذه المقاولات بمستحقاتها في الأشهر الثلاثة الأولى من 2012 خصوصا الأموال المترتبة عن الأكاديميات الجهوية للتعليم التي كانت قد تعاقدت من هذه المقاولات بهدف بناء العديد من المدارس و المعاهد التعليمية التابعة للدولة في إطار البرنامج الاستعجالي للتعليم و التكوين و هي الفترة التي تقلدت فيها حكومة بنكيران مسؤولية التسيير و التدبير للشأن العام ودبر خلالها محمد الوفا قطاع التربية و التعليم حيث لم تحسن هذه الحكومة التعامل مع كبريات الملفات و في مقدمتها ملف المقاولات الصغرى و المتوسطة في ارتباطها بالأوراش و الصفقات التي تجمعها بالإدارة العمومية . مما يوضح بجلاء فشل سياسة بنكيران حيال المقاولات الصغرى والمتوسطة ودفعها إلى الهاوية .
جريدة العلم.































