قرروا التصعيد ومقاطعة الجلسات وصناديق المحاكم
في تصعيد جديد، قررت جمعية هيآت المحامين بالمغرب، الشروع في مقاطعة جلسات الجنايات لمدة أسبوعين ابتداء من اليوم (الاثنين)، ومقاطعة صناديق المحاكم لمدة أسبوعين ابتداء من التاريخ نفسه باستثناء ما ارتبط بآجال.
القرار اتخذ خلال الاجتماع الذي عقده مكتب جمعية هيآت المحامين في المغرب، الخميس الماضي، والذي تزامن مع الاعتصامات التي خاضها المحامون الشباب في محاكم الاستئناف، استجابة لنداء فدرالية المحامين الشباب، إذ قررت الجمعية بالإضافة إلى المقاطعة تنظيم وقفات أسبوعية لمدة ساعة كل يوم خميس من الساعة الحادية عشرة إلى الثانية عشرة بمختلف محاكم المملكة.
وقالت جمعية هيآت المحامين في بلاغها، إن خطواتها التصعيدية، جاءت كردة فعل لما وصفته بردود الأفعال غير المسؤولة وغير المتجاوبة مع نهج الترافع الذي سلكه المكتب، وتجاهل الجهات المعنية للرسائل والمبادرات الموجهة عبر الندوات العلمية المنظمة من الجمعية بشراكة مع مختلف الهيآت وكذا الوقفة الوطنية واللقاء الوطني للمحاماة.
واعتبرت الجمعية أن موقفها الجديد، يأتي أيضا بعد عدم اكتراث الحكومة للوضع، وعدم سعيها الجدي لإيجاد الحلول المناسبة، مشددة على أن المسار النضالي والترافعي للمحامين يتعلق بملف مطلبي شامل غير قابل للتجزيء، كاشفة في الوقت نفسه أن اتخاذها لهذه القرارات، هو نتيجة حتمية للحوار المبتور وغير المنتج وتعلن تمسكها بالمسار التصاعدي النضالي دفاعا عن المحاماة وقيم العدالة.
وفي خطوة سابقة للمحامين حج المئات منهم أمام مقر البرلمان بالرباط، في يوليوز الماضي يتقدمهم النقباء ورؤساء الجمعيات المهنية، للاحتجاج ضد مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون المسطرة المدنية، في وقفة عبروا فيها عن غضبهم، وحملوا شعارات تدين ما تضمنه القانون، مما اعتبروه تراجعات خطيرة، وطالب المحتجون بإسقاط مشروع قانون المسطرة المدنية، على اعتبار أنه يشكل فضيحة تشريعية وانتكاسة حقوقية ودستورية.
واعتبر البيان الذي أصدرته الجمعية أن الوقفة مناسبة للتعبير عن الرفض الجماعي للمحاميات والمحامين المغاربة لهذا المس الخطير بالثوابت الحقوقية والمكتسبات الدستورية، وهم يشجبون بقوة محاولات المس بالمحاماة ورسالتها، موردا أن المؤسسات المهنية للمحاماة لها أدوار ينظمها القانون وتؤطرها التقاليد والأعراف المهنية، وتشتغل في حياد تام وباستقلالية وتجرد، وإن المنتسبين لها اليوم يستهجنون بقوة أسلوب التضليل الرامي إلى التشكيك في أدوارها، وعازمون على التصدي بكل قوة ووحدة ومسؤولية لكل المؤامرات التي تحاك ضد المحاماة في موقعها وأدوارها.
وأشار البيان أن الجمعية بادرت منذ بداية ولايتها بوعي ومسؤولية إلى نهج أسلوب الحوار مع كل الأطراف المعنية بالعدالة، ومن بينها وزارة العدل، بهدف إعادة إرساء جسور الثقة والتعاون، موضحا أن العملية التشريعية والسياق الذي يمر به مشروع قانون رقم 02-23 المتعلق بالمسطرة المدنية، يفتح نقاش فصل السلط من جديد بتمريره للقانون الإجرائي العام بأسلوب لم يعتمد التأني والتدقيق في المقتضيات الخطيرة الواردة فيه
كريمة مصلي































