تفيد معطيات متداولة على نطاق محلي بأن جمعية تحمل إسم الولي الشهير “سيدي بوخيار” بمنطقة شقران بإقليم الحسيمة، تستفيد سنويًا من هبة ملكية تُقدّر بـ100 ألف درهم، في إطار الهبات المخصصة للزوايا والأضرحة والأنشطة ذات الطابع الديني. غير أن هذه الهبة، بحسب شهادات متعددة، لم تُترجم إلى أي أثر ملموس على مستوى الضريح أو محيطه منذ سنوات.
يؤكد عدد من سكان المنطقة أن الجمعية المعنية لا تُعرف بأنشطة ميدانية أو تقارير سنوية، ولا توجد لوحة تعريفية تُبيّن موقعها أو تركيبتها الإدارية. كما لم يُسجَّل أي اجتماع عمومي أو جمع عام، في مخالفة محتملة لقوانين الجمعيات المعمول بها. هذا الغياب التام للشفافية أثار علامات استفهام واسعة حول كيفية صرف الهبة السنوية وأوجه استعمالها الفعلي.
ووفق مصادر محلية، فقد شهد الضريح في وقت سابق تغييرًا في طريقة التسيير، شمل تنحية “المقدم” السابق الذي كان يشرف على الزاوية، وهو شخص ضرير عُرف بخدمته الطويلة. وقد تزامن هذا التغيير مع تأسيس الجمعية الجديدة التي لم يُعرف عنها أي تواصل أو مبادرة تجاه الساكنة، ما زاد من الغموض المحيط بها.
في ظل هذا الوضع، يطالب عدد من السكان بالمنطقة وزوار الضريح بفتح تحقيق إداري ومالي للتأكد من حقيقة المعطيات المتداولة، والوقوف على مدى احترام الجمعية لالتزاماتها القانونية والأخلاقية. كما يدعون إلى ربط الدعم السنوي بتحقيق نتائج فعلية، وإعادة إحياء الموسم السنوي والاهتمام بالضريح باعتباره جزءًا من التراث المحلي والديني للمنطقة.
وللإشارة ففي السابق، كان موسم “سيدي بوخيار” يشكل حدثًا سنويًا بارزًا، يجمع بين البعد الديني والاقتصادي والاجتماعي. كان يُنظم قبل عيد الأضحى، ويستقطب زوارًا من مختلف مناطق الريف. لكن منذ سنوات، تراجعت مظاهر الاحتفال، ولم تُسجل أي مبادرات لإحياء الموسم، سواء من طرف الجمعية أو الجهات المحلية.




























