فكري ولد علي
غزت أسراب الذباب في الأيام الأخيرة شوارع وأحياء مدينة الحسيمة، لتتحول الفضاءات العمومية والمقاهي والمطاعم إلى مسرح يومي لمعاناة السكان والزوار مع هذه الحشرات المزعجة. ولم يتأخر صدى هذا الوضع في إثارة موجة من التذمر، إذ يرى كثيرون أن الظاهرة أضحت تمس بجاذبية المدينة التي يفترض أن توفر شروط الراحة لمرتاديها.
ويعتبر مواطنون أن استمرار انتشار الذباب بهذه الكثافة لا يقتصر على الجانب المزعج، بل يمتد إلى ما يطرحه من مخاطر صحية محتملة، خاصة في الأماكن التي يرتادها الجمهور بكثرة. هذا الوضع دفع العديد منهم إلى وصف المشهد بـ”غير اللائق”، مؤكدين أن الحسيمة كوجهة سياحية تحتاج إلى عناية أكبر في ما يخص النظافة والتدبير اليومي للبيئة الحضرية.
ويرجع مراقبون هذه الظاهرة إلى تراكم النفايات المنزلية في بعض النقط السوداء بالمدينة، وضعف عمليات الرش والتطهير، ما أتاح للحشرات فرصة للتكاثر السريع. ويشير هؤلاء إلى أن أي تراخٍ في تدبير ملف النظافة ينعكس مباشرة على صورة المدينة ويُفقدها جزءًا من جاذبيتها، خاصة خلال مواسم الاصطياف.
وفي مواجهة هذه الوضعية، تتصاعد الدعوات الموجهة إلى المجلس الجماعي للتدخل الفوري عبر حملات منظمة لتنظيف الشوارع والأحياء، وإطلاق عمليات دورية لرش المبيدات، مع التفكير في حلول مستدامة تعالج المشكل من جذوره. وفي المقابل، يرى متتبعون أن نجاح أي خطة يظل رهينًا أيضًا بتعاون المواطنين عبر احترام مواعيد إخراج النفايات والحفاظ على نظافة محيطهم المباشر.































