شهدت مدرجات المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة صباح اليوم، الخميس 30 أكتوبر 2025، انطلاق الجلسات العلمية الأولى من فعاليات المؤتمر الدولي حول البيئة والطاقة والمواد من أجل التنمية المستدامة، وسط حضور وطني ودولي مكثف، وحوار علمي غني حول الحلول المبتكرة لمستقبل أخضر قائم على الكفاءة الطاقية والاستدامة البيئية.
استهل اليوم الأول بكلمة ترحيبية تطرقت إلى أهمية المؤتمر كفضاء علمي للحوار بين العلماء والمهندسين وصناع القرار، وتناولت الجلسة الافتتاحية محاضرات تمحورت حول الإحتراق النظيف وتقنيات تثمين النفايات الزراعية عبر تكنولوجيات التنمية المستدامة. وقد شكل ذلك أرضية للتفكير في سبل تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية قائمة على الابتكار الأخضر.
الفعاليات المبرمجة خلال اليوم الأول توزعت على عدد من الجلسات التي تناولت تكثيف العمليات الصناعية لتحويل الممارسات التقليدية نحو حلول صديقة للبيئة، كما ناقشت موضوعات حول إنتاج الغاز الحيوي، الهدرجة التحفيزية، والأكسدة عند درجات حرارة منخفضة، بما يعكس التطور السريع في مجال الكيمياء الخضراء وابتكارات الطاقة النظيفة.
كما عرف اليوم الأول من المؤتمر تنظيم جلسات علمية قدم خلالها الباحثون مشاريعهم في مجالات المواد النانوية/ المتناهية الصغر، الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الدائري، والهندسة البيئية، حيث شكلت هذه الجلسات منصة للحوار بين الأجيال العلمية المختلفة، وفضاء لتبادل الرؤى حول تطبيق المعرفة في المجال الصناعي والمجتمعي.
وبالتوازي، نُظمت جلسات عبر المنصة الرقمية للمؤتمر، مكنت المشاركين من مختلف القارات من متابعة المحاضرات والمناقشات العلمية. وقد شملت الموضوعات المعروضة إدارة الموارد المائية المتكاملة، حلول تخزين الهيدروجين، والابتكار الرقمي لدعم المدن الذكية، في تأكيد على الطابع العالمي للمؤتمر وشموليته العلمية.
واختتم اليوم الأول بمحاضرات دولية تناولت التحولات الصناعية المستدامة وتكامل العلوم البيئية مع الاقتصاد الأخضر، ليؤكد المشاركون في ختام اليوم أن الطريق نحو التنمية المستدامة يمر عبر البحث العلمي، والتعاون الدولي، وتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية قادرة على إحداث الفرق في حياة الإنسان والبيئة.































