احتضن المقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم الجمعة 19 دجنبر 2025، ندوة علمية حول قانون العقوبات البديلة رقم 43/22، الذي دخل حيز التنفيذ في 22 غشت الماضي. ويشكل هذا القانون خطوة مهمة في المسار القضائي المغربي، إذ يهدف إلى استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات بديلة في الجنح التي لا تتجاوز مدة الحبس خمس سنوات، بما يعكس توجها نحو العدالة التصالحية وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم.
ترأس اللقاء السيد الحسين بن الطيب، نائب رئيس الغرفة، الذي شدد في كلمته الترحيبية على أهمية القانون وأثره المتوقع في تحسين وضعية العدالة المغربية، مؤكدًا أن التشريع الجديد يعكس روح الإصلاح ويواكب متطلبات المجتمع المدني. وشارك في الندوة عدد من الأساتذة والباحثين من مجالات قانونية متعددة، من بينهم الأستاذ عبد السلام برواین، الأستاذ هشام الخرشاف، الأستاذ محمد قريش، الأستاذ أيوب الترفوس، والأستاذة عزيزة مغني، الذين قدموا تحليلات معمقة وتجارب تطبيقية حول القانون وآليات تنزيله.
وركز النقاش على أربعة محاور رئيسية، شملت خصوصيات قانون العقوبات البديلة وآليات التفعيل القضائي من خلال القانون 22-143، مع إبراز التجارب العملية للقضاء الجالس وقضاء تنفيذ العقوبات. كما تناول المشاركون تطور التشريع وأهمية توفير آليات تنزيل سليم لضمان فعالية البدائل على أرض الواقع، مع الاستفادة من التجربة الإسبانية كنموذج مقارن يعكس خبرات دولية ناجحة يمكن توظيفها في السياق المغربي.
في ختام الندوة، اتفق الحاضرون على أن هذا النشاط العلمي يفتح المجال أمام حوار موسع حول العدالة البديلة ويشكل منصة لتبادل الأفكار والخبرات بين الفاعلين القضائيين والباحثين. وأكدوا أن القانون الجديد يعكس مستوى وعي المجتمع ويعزز مكانة العدالة المغربية كمرآة لتطور المجتمع واهتمامه بإعادة الإدماج وتحقيق العدالة الواقعية، بما يجعلها أكثر قربا من المواطنين وأكثر فعالية في التغيير الاجتماعي.































