زيد حيون
تخطف المهاجمة المغربية سكينة أوزراوي الأنظار في الملاعب الإسبانية هذا الموسم، حيث نصبت نفسها “ملكة للمراوغات” في الدوري الإسباني للسيدات (Liga F). وكتبت صحيفة “آس ” أن سكينة، التي تدافع عن ألوان نادي تينيريفي، ليست مجرد لاعبة عادية، بل هي قصة نجاح ملهمة تجسد مزيجا فريدا من الثقافات، بين مسقط رأسها في برشلونة، ونشأتها في بلجيكا، وفخرها بتمثيل وطنها الأم، المغرب.
ولدت سكينة في مدينة “لوسبيتاليت دي يوبريغات” ببرشلونة عام 2001، وتعلمت أبجديات الكرة في شوارع بلجيكا متأثرة بإخوتها.
هذه النشأة المتعددة منحتها أسلوبا فنيا نادرا، جعلها تتصدر قائمة أفضل المراوغات في الليغا بـ 75 مراوغة، متفوقة على أسماء رنانة في البطولة.
”المغرب في القلب”:
رغم العروض التي تلقتها لتمثيل منتخب بلجيكا، كان لسكينة رأي آخر نابع من هويتها العميقة.
الاختيار العاطفي: صرحت سكينة في مقابلات سابقة بأنها لم تشعر أبدا بأنها بلجيكية، وكان قرارها منحصرا بين إسبانيا والمغرب. واختارت “أسود الأطلس” لأن المغرب هو “بلد الوالدين وهو في القلب”.
مسيرة دولية حافلة: كانت سكينة ركيزة أساسية في مونديال 2023 التاريخي للمغرب، كما حققت وصافة كأس أفريقيا 2024، وتضع الآن نصب عينيها التتويج باللقب القاري في نسخة 2026 التي سيستضيفها المغرب في مارس المقبل.
لغة الأرقام: فاعلية هجومية مذهلة:
لا تكتفي سكينة بالمراوغة من أجل الاستعراض، بل تحول مهارتها إلى أرقام مرعبة تضعها بين صفوة لاعبات الدوري الإسباني:
المراوغات: نجحت في إكمال 36 مراوغة من أصل 75، بنسبة نجاح تقترب من 50%، وهي النسبة الأعلى في المسابقة.
التسديد: تحتل المركز الثالث في قائمة الأكثر تسديدا على المرمى بـ 36 تسديدة، ولا يسبقها سوى نجمتي برشلونة فيكي لوبيث وكلوديا بينا.
المرونة التكتيكية: تجيد اللعب في مركزي الجناح الأيمن والأيسر بالإضافة إلى قلب الهجوم، مما يجعلها ورقة رابحة لمدربها الجديد يراي مارتين.
قصة كفاح خلف التألق:
خلف هذه الموهبة الفطرية تكمن شخصية قوية صقلتها الصعاب، حيث اضطرت عائلتها للتنقل بين إسبانيا وفرنسا وبلجيكا بحثا عن العمل والاستقرار.
هذا الترحال المستمر منح سكينة قدرة هائلة على التكيف، وهو ما يظهر جليا في سرعة انسجامها مع أجواء تينيريفي منذ انضمامها للفريق في صيف 2024.
بينما تواصل سكينة نثر سحرها في الملاعب الإسبانية، تترقب الجماهير المغربية بشوق رؤية “ساحرتها” تقود الهجوم في “كان 2026″، حيث يطمح الجميع إلى رؤية وزراوي وزميلاتها يرفعن الكأس الغالية في قلب المملكة.































