شهد المشهد السياحي بجهة طنجة– تطوان– الحسيمة ميلاد جمعية جديدة تحمل اسم “موروكو ديسكوفري”، تروم الإسهام في تطوير السياحة الجبلية والقروية وتعزيز جاذبية المجالات الطبيعية بالجهة. ويأتي هذا التأسيس في سياق وطني يتسم بتزايد الاهتمام بتنويع العرض السياحي، والانفتاح على أنماط سياحية بديلة قادرة على تحقيق التنمية المحلية المستدامة.
ويهدف هذا الإطار الجمعوي إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والجبلية التي تزخر بها الجهة، والعمل على إدماجها في دينامية سياحية حديثة، قوامها الجودة والابتكار وربط السياحة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجالات القروية. كما تسعى الجمعية إلى المساهمة في تقوية إشعاع الجهة كوجهة سياحية متنوعة، قادرة على استقطاب فئات جديدة من الزوار على مدار السنة.
ويستند مشروع *موروكو ديسكوفري” إلى شراكة مغربية إيطالية، تروم تقاسم التجارب والخبرات في مجال السياحة الجبلية والطبيعية، والاستفادة من شبكات العلاقات الدولية التي تتوفر عليها المؤسسات الشريكة. ويُنتظر أن يساهم هذا التعاون في تطوير عروض استقبال وتنشيط سياحي مبتكرة، خاصة الموجهة للأسواق المتوسطية، وفي مقدمتها السوق الإيطالية.
وفي هذا السياق، أكد المتدخلون خلال اللقاء التأسيسي على أهمية تنويع العرض السياحي كرافعة أساسية لجلب السياح وتجاوز إكراهات الموسمية، لاسيما خلال الفترات ذات الإقبال الضعيف. كما شددوا على ضرورة الاستثمار في السياحة الجبلية باعتبارها مجالًا واعدًا، قادرا على خلق فرص شغل وتعزيز الدخل المحلي، مع احترام الخصوصيات البيئية والثقافية للمناطق المعنية.
وعرفت أشغال الجمع العام التأسيسي مناقشة والمصادقة على القانون الأساسي للجمعية، إلى جانب انتخاب المكتب المسير، الذي يضم كفاءات من خلفيات متعددة، مغربية وإيطالية، بما يعكس الطابع التشاركي والدولي لهذا المشروع. كما جرى التأكيد على أن تشكيلة المكتب تبقى مفتوحة للتعزيز، بهدف توسيع التمثيلية وتوزيع المهام بشكل يضمن نجاعة العمل وتحقيق الأهداف المسطرة.
واختتم اللقاء، الذي احتضنته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة– تطوان– الحسيمة بحضور رئيس الغرفة عبد اللطيف أفيلال وعدد من الفاعلين والمؤسسات الشريكة، بالتأكيد على أن تأسيس جمعية “موروكو ديسكوفري” يشكل خطوة نوعية في اتجاه دعم السياحة الجبلية والطبيعية، وترسيخ نموذج للتعاون الدولي في المجال السياحي.































