عبد العزيز حيون
بعد أيام من الاضطرابات الجوية العنيفة والإنذارات البرتقالية التي شلت حركة الملاحة، بدأ مضيق جبل طارق يستعيد إيقاعه الطبيعي.
فقد بدأت العاصفة “ليوناردو” في الانسحاب، مما سمح لشركات النقل البحري العاملة على خط الجزيرة الخضراء باستئناف رحلاتها وجداولها المعتادة بنحو طبيعي .
ويأتي هذا الهدوء المناخي بعد أيام عصيبة جدا شهدت إلغاءات وتأخيرات متكررة، مما أعاق حركة المسافرين والبضائع بين الضفتين بسبب رياح “البونينتي” القوية والظواهر الساحلية الخطيرة.
ومنذ الساعات الأولى من صباح اليوم، عادت السفن السريعة وعبّارات الشحن التابعة للشركات المزمنة للخط لتقطع الممر المائي دون عوائق.
وقد تحسنت حالة البحر بشكل ملحوظ، مما يضمن ليس فقط دقة المواعيد، بل أيضا سلامة وراحة الركاب .
وعلى عكس الأيام السابقة حين اضطرت السفن الصغيرة للبقاء في المرافئ، تشمل العمليات الحالية كافة قطع أسطول النقل البحري.
كما عادت إمدادات البضائع والسلع ، التي تأثرت عادة خلال العواصف المتتالية، إلى وضعها الثطبيعي، مما سمح بالتدفق المستمر لشاحنات النقل الدولي.
استراحة قبل تقلبات محتملة:
رغم رحيل “ليوناردو”، لا تزال السلطات البحرية ومصالح الأرصاد الجوية تحافظ على مستوى من اليقظة.
فمرور هذه الجبهة الجوية خلف تحسنا مؤقتا، لكن منطقة المضيق معروفة بعدم استقرارها خلال هذه الفترة من العام.
ومن شأن هذا التحول الجوي ولو أنه بشكل مؤقت أن ينهي حالة القلق لدى آلاف الناس الذين يعتمدون على هذا الربط الحيوي في أنشطتهم المهنية والشخصية.
وعلى الرغم من الاستقرار الحالي، يُنصح المسافرون الذين يخططون للتنقل في الساعات القادمة بما يلي:
الاطلاع على التطبيقات الرسمية لشركات الملاحة اابحرية للتحقق من أي تعديلات طارئة في اللحظات الأخيرة.
الوصول مبكرا إلى الميناء، خاصة بعد فترة الإلغاءات حيث يتزايد الطلب على المقاعد بشكل مكثف.
ورحيل عاصفة “ليوناردو” يعيد الطمأنينة نسبيا إلى واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.































