تعيش مدينة الحسيمة خلال شهر رمضان، تهافتا على الخبز في المخابز على غير العادة، مايشير إلى تراجع كبير في إعداد الاسر التي تعد الخبز في المنازل. ولايتعلق الأمر ب ” البطبوط ” أو” البغرير” أوغيرهما من المخبوزات، التي يتزايد عليها الطلب في رمضان، بل بالخبز العادي وخبز القمح والشعير و” السميدة ” وغيرها من الأنواع. وتقف طوابير طويلة أمام المخبزات والأفران، ينتظر فيها كل شخص دوره لاقتناء حاجياته من الخبز. وتغلق الأخيرة أبوابها في الفترة الصباحية، مايؤدي إلى تزايد الطلب في الساعات التي تسبق موعد الإفطار. ويدفع الصيام الكثير من الأشخاص إلى الشراء بشكل جنوني، خاصة أن الصائم يكون في حالة من الجوع، تدفع إلى اقتناء أنواع مختلفة من الخبز، والتي غالبا ماينتهي الأمر بجزء كبير منها في القمامة، بسبب سعر الخبز المنخفض. وتشير الأرقام التي نشرتها الفدرالية المغربية لأرباب المخابز والحلويات، إلى معطيات صادمة حول كمية الخبز الذي يضيع يوميا، ويرمى في القمامة أويتحول إلى علف للمواشي والأبقار، علما أن رمضان تسجل فيه نسب ضياع كبيرة، بسبب تفضيل الصائمين لأغذية أخرى غير الخبز، غير أنهم يحرصون على حضوره في مائدة الإفطار والعشاء والسحور. وتقول التقديرات إن إنتاج الخبز يتراوح يوميا مابين 110 ملايين خبزة و120 مليونا، إلا أن مايقدر ب 25 في المائة منها يتم التخلص منه في القمامة، أي مايعادل 30 مليون خبزة يوميا، بمعنى أن كل مغربي تقريبا مسؤول عن ضياع خبزة واحدة في اليوم.






























