شهد أحد أزقة حي مسنانة بطنجة، في وقت متأخر من مساء أول أمس (الأحد)، مواجهة حادة بين عنصر أمني تابع لفرقة مكافحة العصابات وشخصين مدججين بأسلحة بيضاء، كانا يعترضان سبيل المواطنين لسلب أموالهم وأغراضهم، ما اضطر مفتش شرطة إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق النار عليهما، بعد أن رفضا الامتثال وأبديا مقاومة عنيفة باستعمال أسلحة بيضاء في محاولة للإفلات من قبضته.
وأفادت مصادر “الصباح” أن المشتبه فيهما، البالغين من العمر 22 و26 سنة، صادفهما الشرطي حين كان في طريقه إلى بيته بمحيط “عقبة الخروف”، وهما في حالة تلبس باعتراض سبيل المارة باستعمال أسلحة بيضاء، قبل أن يتدخل بشكل فوري من أجل وضع حد لأفعالهما الإجرامية، إلا أنهما رفضا الامتثال وواجهاه في مواجهة عنيفة فاضطر لاستعمال سلاحه الوظيفي لتحييد الخطر.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن المشتبه فيهما، وهما مصنفان ضمن ذوي السوابق القضائية، لم يمتثلا لأوامر الشرطي، بل أخذا يلوحان بأسلحة بيضاء، بشكل هستيري، في جميع الاتجاهات، مبدين نية واضحة في إيذاء الشرطي والمواطنين الموجودين بالمكان، ما اضطر الشرطي إلى استعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق رصاصة تحذيرية، قبل أن يصيب الأول، الملقب بـ”بروسلي”، على رجله، فيما أصيب الثاني، الملقب بـ “الفلاح”، برصاصة بجانب رأسه، ما مكن من شل حركتهما وتحييد الخطر والسيطرة عليهما.
واستنفر الحادث مختلف الأجهزة الأمنية، إذ حل والي أمن طنجة بمكان الواقعة مرفوقا بعدة دوريات أمنية، وكذا عناصر الوقاية المدنية، التي عملت على نقل المصابين إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم وضعهما تحت الحراسة الطبية، في انتظار استقرار وضعيتهما الصحية، قبل إخضاعهما لتدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، التي فتحت بحثا قضائيا لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة.
وينتظر أن يحال المتهمان على الوكيل العام لدى استئناقية طنجة، بعد الانتهاء من البحث معهما حول الأفعال المرتكبة، وتتعلق بجناية “الضرب والجرح وعدم الامتثال والعصيان والتهديد في حق رجال الشرطة ومحاولة تعريضهم لاعتداء خطير وحيازة سلاح أبيض دون سند قانوني”.
وخلفت تلك الوقائع حالة من الذعر والهلع في صفوف عدد من سكان الحي، الذين عبروا عن استغرابهم من تكرار مثل هذه الأفعال الإجرامية، فيما أكدت مصادر أمنية أن استعمال السلاح الوظيفي جاء في إطار الضوابط القانونية، وكان ضروريا لتحييد الخطر والحفاظ على الأمن العام وحماية أرواح المواطنين.






























