في سياق تشديد الخناق على أنشطة التهريب، نفذت مصالح الجمارك، مدعومة بتدخل أمني، عملية نوعية بمدينة تطوان، استهدفت مسارات محتملة لترويج سلع غير خاضعة للمساطر القانونية، حيث انطلقت التدخلات من نقطة بيع يشتبه في تورطها في عرض منتجات مستوردة بطرق غير مشروعة، ما استدعى مباشرة إجراءات تفتيش معمقة للوقوف على طبيعة النشاط.
وقد أفضت المعاينات الأولية داخل المحل إلى تعزيز فرضية الاتجار في مواد مهربة، خصوصا عطور تحمل علامات تجارية معروفة، الأمر الذي دفع إلى توسيع دائرة البحث خارج نقطة البيع، عبر تتبع مسارات التزود والتخزين، في محاولة لرصد البنية التي يعتمدها هذا النشاط، والكشف عن الامتدادات المحتملة التي تقف وراء تزويد السوق بهذه السلع.
وفي هذا الإطار، قادت التحريات إلى تحديد موقع للتخزين بمنطقة الملاليين، حيث يعتقد أنه يشكل حلقة أساسية في هذا النشاط، ليتم الانتقال إليه وتنفيذ تدخل ثانٍ أسفر عن حجز كميات مهمة من العطور ذات منشأ أجنبي، يرجح إدخالها إلى التراب الوطني خارج القنوات القانونية، ودون الخضوع للإجراءات الجمركية المعمول بها، ما يعزز الاشتباه في وجود شبكة منظمة تنشط في هذا المجال.
وتندرج هذه العملية ضمن مجهودات متواصلة لمحاصرة قنوات التهريب وحماية الاقتصاد الوطني من تداعياتها، إذ جرى تنفيذها تحت إشراف إقليمي لإدارة الجمارك وبمشاركة أجهزة أمنية مختلفة، مع نقل المحجوزات وفتح تحقيق موسع لتحديد المسؤوليات ورصد باقي المتدخلين المحتملين، في أفق ترتيب الآثار القانونية المرتبطة بهذه الأفعال.






























