أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا، ثلاثة متهمين (ش. ب ) و(و.ب) و(أ. ح ) على خلفية تورطهم في تنظيم عمليات للهجرة غير النظامية انتهت بوفاة ضحيتين، وقضت في حق كل واحد منهم بعشر سنوات سجنا نافذا. وجاء هذا الحكم بعد متابعة المتهمين من قبل قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، بتنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة من التراب الوطني بصفة غير قانونية، نتج عنها وفاة، إلى جانب جنحة النصب. وتعود تفاصيل القضية إلى تفكيك شبكة يشتبه في نشاطها في استقطاب مرشحين للهجرة السرية، مقابل مبالغ مالية، قبل تنظيم رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر نحو الضفة الأوروبية، في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة، ما أسفر عن فاجعة إنسانية تمثلت في وفاة مهاجرين. وعثرت عناصر البحرية الملكية قبل سنوات على جثتين غير بعيد عن منطقة ” إنوارن ” التابعة لجماعة إزمورن بإقليم الحسيمة، إلى جانب زورق مطاطي، حيث أخبرت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بإمزورن بالحادث، وفتحت الأخيرة تحقيقا في الموضوع أسفر عن إيقاف المعنيين بالأمر. ونفى المتهمان الأول والثاني علاقتهما بعملية تنظيم الهجرة غير الشرعية، مؤكدين أنهما مجرد مرشحين لذلك، وأن المتهم الثالث هو من توسط لهما مع أحد الأشخاص المدعو الحاج مقابل مبلغ مالي حدد في 30 ألف درهم. كما أنكر الجميع التهم المنسوبة إليهم أمام قاضي التحقيق لدى استنطاقهم ابتدائيا وتفصيليا، وكذا أثناء المواجهات التي تمت بينهم وبين بعض الشهود. وحسب بعض المصادر فإن قاربا مطاطيا انطلق من أحد شواطئ جماعة إزمورن بإقليم الحسيمة، وكان في طريقه إلى الضفة الأخرى، وعلى متنه مجموعة من ” الحراكة ” ضمنهم المتهمون، قبل أن تباغتهم الأمواج بعد هيجان البحر، حيث تمكن سائقه من الفرار فيما قفز المرشحون للهجرة في البحر، إذ تمكن بعضهم من السباحة نحو أحد الشواطئ، فيما لقي اثنان منهم مصرعهما غرقا، ولفظ البحر جثيهما. وخلال أطوار المحاكمة، استعرضت الهيئة القضائية مختلف الأدلة والقرائن المرتبطة بالقضية، بما في ذلك تصريحات الضحايا والشهود، ومحاضر الضابطة القضائية، قبل أن تخلص إلى ثبوت الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المتهمين الثلاثة.





























