في سياق مهني متوتر، احتضنت مدينة طنجة اجتماعًا ثلاثيا جمع التنسيق النقابي الوطني بممثلي المجموعة الصحية الترابية، إلى جانب مسؤولين عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك لمناقشة أسباب الاحتقان داخل القطاع الصحي وبحث سبل معالجته، في ظل تصاعد مطالب الشغيلة المرتبطة بتحسين ظروف العمل وضمان الاستقرار المهني.
وخلال اللقاء، عرضت النقابات جملة من الإشكالات المهنية والاجتماعية التي تواجه مهنيي الصحة، مع التشديد على ضرورة التعجيل بإجراءات عملية تحفظ المكتسبات وتستجيب للانتظارات المتراكمة، فيما عبرت الجهات المسؤولة عن استعدادها للتفاعل الإيجابي، ما أفضى إلى تسجيل مؤشرات أولية على إمكانية احتواء التوتر وإعادة بناء الثقة داخل المنظومة الصحية الجهوية.
وأفضت المداولات إلى التوافق على الإبقاء على دور اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في ملفات الترقية والتأديب، مع التراجع عن مقترح اللجان الثلاثية، في انتظار الحسم النهائي من طرف رئاسة الحكومة، إلى جانب الاتفاق على تسريع معالجة الوضعيات الإدارية والمالية العالقة عبر تفعيل اللجان المركزية وعرض قراراتها للتأشير داخل الآجال المحددة.
وفي ما يتعلق بالتعويضات، أكد المجتمعون قرب صدور النص المنظم لتعويضات الحراسة بصيغة احتساب جديدة، على أن يتم تفعيلها بأثر رجعي ابتداءً من سنة 2024، مع شمول مختلف فئات مهنيي الصحة، بما في ذلك العاملون بالمراكز الاستشفائية الجامعية والمجموعات الصحية، في خطوة يُنتظر أن تنعكس إيجابا على الاستقرار المهني.
كما تم الاتفاق على استكمال الانتقالات العالقة وتنظيم حركة انتقالية داخلية وفق معايير متوافق عليها جهويا، مع التأكيد في الجانب التأديبي على احترام الضمانات القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، والإبقاء على لجنة البحث التمهيدي باعتبارها آلية لتعزيز الشفافية وضمان حقوق الموظفين.
وفي ختام الاجتماع، جرى الاتفاق على مأسسة الحوار الاجتماعي عبر عقد لقاءات شهرية منتظمة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب دراسة آليات جديدة لتعيين المسؤولين عبر فتح باب الترشيح، فيما أكد التنسيق النقابي عزمه تتبع تنفيذ هذه الالتزامات ميدانيا لضمان ترجمتها إلى إجراءات ملموسة تخفف من حدة الاحتقان.































