تم، الثلاثاء بالحسيمة، تنظيم لقاء تواصلي تحت شعار “منظومة الصحة الجماعاتية بالإقليم، مشروع واعد لدعم صحة الأم والطفل بالوسط القروي”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته الجمعيات المسيرة لمنظومة الصحة الجماعاتية، بدعم وشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالحسيمة، ومديرية المجال الصحي بالحسيمة، في سياق تفعيل محور صحة الأم والطفل ضمن البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واستمرار الجهود المتواصلة الرامية لتعزيز الوعي الصحي، وتقوية منظومة الصحة الجماعاتية في الوسط القروي.
وأكد المشاركون في هذا اللقاء، الذي تميز بحضور عامل إقليم الحسيمة وممثلي السلطات المحلية والأطر الصحية وجمعيات المجتمع المدني، أهمية الجهود المبذولة لتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة بالوسط القروي، لاسيما منها التي تعاني من صعوبة الولوج للمرافق الصحية، وتبني مقاربة وقائية وتحسيسية ترتكز على تعبئة الفاعلين المحليين وتعزيز دور المجتمع المدني.
وأكد مدير المجال الصحي بالحسيمة، محمد يزناسني، أن اللقاء يسلط الضوء على منظومة الصحة الجماعاتية بإقليم الحسيمة، والرعاية الصحية القريبة من الأم والطفل بالوسط القروي، مبرزا أهمية المشروع الذي يتم تنفيذه بمعية باقي الشركاء، بهدف تحسين الولوج للخدمات الصحية.
وأضاف، في تصريح صحافي بالمناسبة، أن الوسيطات في منظومة الصحة الجماعاتية، يقمن بدور محوري باعتبارهن حلقة وصل أساسية بين المرأة الحامل ودار الأمومة أو المركز الصحي لتمكينهن من الاستفادة من مختلف البرامج الرامية إلى الاهتمام بصحة الأم والطفل والنساء الحوامل والمرضعات، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يتزامن مع الحملة الوطنية لتغذية النساء الحوامل والرضع (6 أبريل – 6 ماي).
من جهته، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الحسيمة،سمير الرفاعي، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن تنزيل البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلته الثالثة، الذي يولي أهمية للأجيال الصاعدة، عبر المساهمة في الجهود المبذولة من أجل توفير ولوج أفضل للعلاج لفائدة الأم والطفل، وتغيير السلوكيات بغية تقليص عدد الوفيات التي يمكن تفاديها.
ونوه الرفاعي بدور الوسيطات الجماعاتيات في النهوض بصحة الأم والطفل، عبر عمليات المواكبة والتتبع وتوجيه النساء، إلى جانب التنسيق بين دور الأمومة، والمؤسسات الصحية، والمساهمة في التوعية والتحسيس داخل الدواوير القصية، والعناية بالنساء في سن الإنجاب والحوامل والمرضعات والاطفال حديثي الولادة، وكذا الأطفال دون 5 سنوات.
وعرف اللقاء تقديم عدد من العروض حول الشراكة والصحة الجماعاتية، والتغذية عند المرأة الحامل، وسكري الحمل، وعسر ولادة الكتف أثناء الوضع، وذلك بهدف تقوية الدور الوقائي، والرفع من الوعي الصحي لدى الوسطاء الجماعاتيين، ومتابعة صحة الأجيال الصاعدة.
وشكل اللقاء مناسبة للتوعية والتحسيس بأهمية تعزيز صحة الأم والطفل، وتقوية منظومة الصحة الجماعاتية كجزء من شراكة بين وزارة الداخلية، وزارة الصحة، واليونيسيف، لتسهيل الوصول للخدمات، وتكوين الوسطاء بالجماعات الترابية القروية للقيام بزيارات منزلية ونشر ممارسات صحية.
وعبرت عدد من رئيسات الجمعيات المسيرة لمنظومة الصحة الجماعاتية بإقليم الحسيمة، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، عن استحسانهن لتنظيم هذا اللقاء التواصلي، وهو ما يترجم العناية التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لصحة الأم والطفل، حيث تقاسمن تجاربهن الميدانية في المجال.
و.م.ع































