سجل التنسيق النقابي لقطاع الصحة بإقليم الحسيمة، في بيان صدر اليوم، بقلق بالغ واستياء شديد استمرار حالة التسيب في تسيير القطاع على مستوى الإقليم، وما يرافقها من ارتباك واضح في التدبير الهيكلي والتنظيمي. وأوضح البيان أن مرور نحو ستة أشهر على انطلاق العمل بالمجموعة الصحية الترابية لم يحقق الإصلاح المعلن، بل أصبح ذريعة للمساس بالمكتسبات التاريخية للأطر الصحية ضمن إطار الوظيفة العمومية.
وأكد البيان أن الأطر الصحية انخرطت بكل تفانٍ ومسؤولية في إنجاح المرحلة، إلا أن الواقع الحالي يعكس تراجع جودة الخدمات وهشاشة العرض الصحي بالمؤسسات. وأضاف التنسيق النقابي أن هذا الوضع دفعه إلى استئناف خطواته التصعيدية، بعد توقف سابق كبادرة حسن نية على أساس التزام الإدارة بمحاضر ملزمة لجميع الأطراف، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، وفق ما جاء في نص البيان.
وكشف البيان أن مستشفى محمد الخامس خرج فعليًا عن الخدمة، رغم التعهدات السابقة للإدارة بإعادة الأمور إلى نصابها، كما أشار إلى أن تعيين مدير جديد جاء بعد إفراغ المستشفى من كوادره وأطره، وهو ما وصفه البيان بـ«مدير بدون إدارة وبدون مستشفى». ولفت التنسيق النقابي إلى أن إدارة المجال الصحي ما زالت تكرر أزمة التواصل نفسها مع النقابات، ما يفاقم سوء التدبير ويزيد من تداعيات الأزمة على المواطنين.
وأفاد البيان أن التنسيق النقابي لا يقبل التنازل عن الملف المطلبي للأطر الصحية في أبعاده المهنية والاجتماعية، بما يشمل قضايا التنقيل التعسفي، توفير الأمن، والتكوينات المستمرة. وشدد على رفض أي إجهاض للعرض الصحي نتيجة سوء التدبير والهروب من الالتزامات، الذي أدى إلى حرمان عدد كبير من المواطنين من خدمات مستشفى محمد الخامس ومستشفى القرب بإمزورن.
وأعلن البيان عن خوض وقفة احتجاجية بعد عيد الفطر المبارك، سيحدد تاريخها لاحقًا، وتنظيم ندوة صحفية أمام المنابر الإعلامية المحلية والوطنية لتوضيح وضعية العرض الصحي بالإقليم. ودعا التنسيق النقابي جميع المهنيين على المستويين الإقليمي والوطني إلى الالتفاف حول إطاراتهم النقابية والاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة، حفاظًا على حقوق وكرامة مهنيي الصحة































