تواصل أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة إثارة نقاش واسع في إسبانيا، في ظل تباين بين التصريحات الرسمية والواقع القانوني الذي يحكم عمليات إعادة المهاجرين. وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن تعهد وزير الخارجية *خوسيه مانويل ألباريس”± بمواصلة التعاون مع المغرب إلى حين إعادة آخر المهاجرين، يصطدم بإجراءات قانونية وإدارية تجعل تنفيذ ذلك بشكل شامل وفوري أمرا غير ممكن.
وأوضحت المصادر ذاتها أن أبرز العقبات تتعلق بالقاصرين غير المرفقين، الذين ارتفع عددهم بشكل لافت عقب موجة العبور الأخيرة. وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسبانية، فإن هؤلاء يخضعون تلقائيا لوصاية سلطات سبتة، بينما يفرض القانون الإسباني دراسة كل حالة على حدة، والتحقق من الهوية، وضمان وجود ظروف استقبال مناسبة في بلد الأصل، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، وهي مساطر قد تمتد لأشهر.
وفي موازاة ذلك، تواجه سلطات المدينة ضغوطا متزايدة على مراكز الإيواء، بعدما ارتفع عدد القاصرين الموجودين تحت الرعاية إلى مستويات غير مسبوقة، ما دفعها إلى تجهيز مرافق إضافية والاستعداد لطلب دعم مالي من الحكومة المركزية، فضلا عن تفعيل آليات نقل جزء منهم إلى مدن إسبانية أخرى لتخفيف الضغط على المدينة.
وتشير وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن تعقيد الوضع لا يرتبط بالقاصرين فقط، بل أيضا بتعدد جنسيات الوافدين، إذ تضم موجة الهجرة الأخيرة مهاجرين من دول إفريقية وعربية أخرى، إلى جانب المغاربة، وهو ما يجعل إجراءات الإعادة أكثر تعقيدا من الناحية القانونية والإدارية. وفي ظل هذه المعطيات، ترى تلك الوسائل أن عودة جميع المهاجرين إلى المغرب في وقت وجيز تبقى احتمالا مستبعدا، رغم استمرار عمليات إعادة جزء من الوافدين.































