كتب: عبد العزيز حيون
أثار ديفيد ثيسبييديس، الخبير الإسباني في المجال الصحي، نقاشا محتدما على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره مقطع فيديو يحلل فيه أنواع الحليب المختلفة المتاحة في الأسواق.
وبأسلوب تميز بالصراحة الحادة والفكاهة السوداء، وضع ثيسبييديس تصنيفات مثيرة للجدل، محذرا من أن بعض البدائل النباتية الشائعة قد لا تكون صحية كما يعتقد الكثيرون.
كان الهجوم الأشرس من نصيب “حليب الشوفان”، الذي منحه الخبير درجة صفر من عشرة، واصفا إياه بعبارة صادمة: “إنه مثالي لتسليك الأنابيب، لكنه صفر لمرضى الحساسية من الغلوتين”.
وحذر ثيسبييديس من مخاطر التلوث الخلطي بالغلوتين في هذا النوع من الحليب، مؤكدا أنه لا يقدم فوائد حقيقية للجسم مقارنة بسمعته التسويقية.
تصنيف البدائل: بين “قتل القطط” وطبخ الكاري:
لم تقتصر انتقادات الخبير على الشوفان فحسب، بل شملت قائمة واسعة من المشروبات التي تُسوق كبدائل للألبان:
حليب اللوز: نال درجة صفر أيضا، حيث اعتبره ثيسبييديس “مياها منخفضة السعرات والبروتين و الدهون”، واصفا إياه بأنه مجرد سائل يفتقر لجوهر الحليب.
حليب جوز الهند: حصل على درجة 5، واشترط الخبير استخدامه فقط في إعداد أطباق “الدجاج بالكاري”، محذرا من شربه كبديل يومي.
حليب الصويا: منحه درجة 4، مشيرا إلى أن العنصر الوحيد المثير للاهتمام فيه هو “الأيسوفلافون”، وبدونه اعتبر أن شربه يمثل “موت قطة مع كل رشفة” في تشبيه مجازي لقلة قيمته.
في المقابل، فاجأ الخبير متابعيه بمنح “الحليب البقري كامل الدسم” درجة 9 من 10، مؤكدا أنه يوفر كافة العناصر الغذائية الحيوية بشكل طبيعي وبأعلى مستويات الامتصاص الحيوي، دون الحاجة لتدعيمه بمواد صناعية.
انتقاد لمنتجات “اللاكتوز” و”البروتين”
لم يسلم حليب البروتين الشهير في الأسواق من نقد ثيسبييديس، حيث منحه درجة صفر.
وأوضح أن إزالة اللاكتوز تجعل السكريات “تتحرك بحرية مطلقة” في الدم، مشبها هذه المنتجات بـ “حلوى غزل البنات الصحية” التي تُباع في المهرجانات، في إشارة إلى أنها مجرد وهم تسويقي لا يعكس واقعا صحيا.
وحصد فيديو الخبير الإسباني آلاف الإعجابات ومئات التعليقات التي عكست انقساما حادا في الآراء، فبينما وافق البعض على ضرورة العودة للمصادر الطبيعية، دافع آخرون عن البدائل النباتية، خاصة مرضى السكري وأولئك الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو الحساسية من الهرمونات المضافة في الحليب البقري.































