احتشدت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، اليوم الأحد أمام مقر البرلمان بالرباط، في وقفة احتجاجية وطنية رفضاً للتوجه نحو فرض رسوم مالية على الموظفين والموظفات الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية ضمن التوقيت الميسر. ورفعت النقابة خلال هذه المحطة الاحتجاجية مطلب الحفاظ على مجانية التعليم العالي العمومي، معتبرة أن تحميل الموظفين والأجراء أعباء مالية مقابل استكمال دراستهم من شأنه أن يحد من فرصهم في الارتقاء العلمي والمهني.
وجاء التصعيد النقابي على خلفية الجدل الذي أثاره التوجه نحو إقرار رسوم مالية مقابل متابعة الدراسة الجامعية، حيث اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم أن المسألة لا ترتبط فقط بتدبير التوقيت الميسر، وإنما تمس مبدأ أوسع يتعلق بالحق في التعليم وتكافؤ الفرص. وترى النقابة أن الموظفين والأجراء الذين يرغبون في استكمال تكوينهم الجامعي ينبغي أن يتمكنوا من ذلك داخل الجامعة العمومية دون أن تتحول الكلفة المالية إلى عائق أمام مواصلة مسارهم الأكاديمي.
وتضع الجامعة هذا الملف ضمن دفاعها عن الوظيفة الاجتماعية للجامعة العمومية، رافضة ما تعتبره انتقالا من منطق الحق في التعلم إلى منطق الخدمة المؤدى عنها. وشددت على أن التعليم والتكوين المستمر يمثلان رافعة لتطوير الكفاءات وتحسين المسارات المهنية، محذرة من أن فرض الرسوم قد يوسع الفوارق في الاستفادة من التعليم الجامعي ويقيد فرص فئات من الموظفين والأجراء في مواصلة الدراسة.
وفي سياق تحركها الاحتجاجي، دعت الجامعة الوطنية للتعليم نساء ورجال التعليم والموظفين ومختلف المهتمين بقضايا المدرسة والجامعة العموميتين إلى مواصلة التعبئة ضد أي إجراءات تمس مجانية التعليم. كما جددت موقفها الرافض لتحويل متابعة الدراسة والتكوين إلى خدمة مؤدى عنها، مطالبة بالتراجع عن التوجه محل الاحتجاج والإبقاء على شروط تضمن تكافؤ الفرص أمام الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية.
وتأتي هذه الوقفة أمام البرلمان في ظل اتساع النقاش حول مستقبل مجانية التعليم العمومي وحدود الرسوم المرتبطة بمواصلة الدراسة بالنسبة إلى الموظفين والأجراء. وترى الجامعة الوطنية للتعليم أن القضية تتجاوز الجانب المالي لتطرح سؤالاً حول حق العاملين في التعلم مدى الحياة وتطوير مؤهلاتهم داخل الجامعة العمومية، مؤكدة أن الدفاع عن مجانية التعليم يظل، بالنسبة إليها، جزءاً من الدفاع عن تكافؤ الفرص وعن الدور الاجتماعي للمؤسسات الجامعية.































