فكري ولد علي
تعود دار الإعلام بالحسيمة إلى واجهة النقاش في الأوساط الإعلامية والثقافية بالإقليم، في ظل استمرار إغلاق أبوابها، رغم انتهاء أشغال البناء والتجهيز منذ سنوات. وكان يُنتظر أن يشكل هذا المرفق فضاء مهنيا للتكوين والتأطير واحتضان الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالحقلين الإعلامي والثقافي، غير أن عدم دخوله حيز الاستعمال يطرح تساؤلات حول هذا المشروع.ط ومآله، وما إذا كانت ستفتح أبوابها أمام المهنيين والفاعلين في المجالين.
وفي هذا الصدد يجمع متتبعون للشأن الإعلامي والثقافي بالإقليم على أن الحاجة إلى دار الإعلام ترتبط بما يمكن أن توفره من فضاء مهني مخصص للصحافيين والعاملين في القطاع، خاصة في ما يتعلق بالتكوين والتكوين المستمر وتنظيم اللقاءات المهنية. ويرى هؤلاء أن تفعيل الأدوار المنتظرة من الدار من شأنه أن يساهم في تطوير الممارسة الصحفية، واحتضان المبادرات المرتبطة بالإعلام والثقافة، وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين بالإقليم.
وتزداد أهمية هذا الملف بالنظر إلى أن عددا من الشركاء الذين واكبوا مراحل إحداث دار الإعلام، من البناء إلى التجهيز، يفتقدون، وفق المعطيات المتداولة، إلى تواصل واضح بشأن مآلها. كما أن غياب معطيات دقيقة حول وضعيتها والموعد الذي يمكن أن تصبح فيه متاحة للمهنيين يبقي النقاش قائمًا داخل الأوساط الإعلامية والثقافية، خاصة أن المنشأة أُحدثت أساسًا لتوفير فضاء يؤدي وظائف محددة لفائدة القطاع.
ويعود أصل المبادرة إلى سنة 2019، حين أشرف وزير الثقافة والاتصال الأسبق محمد الأعرج على مراسم توقيع اتفاقية إحداث دار الإعلام بالحسيمة، بحضور عمالة الإقليم والمجلس الإقليمي وفرع الحسيمة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية. ورُصد للمشروع غلاف مالي يقارب أربعة ملايين درهم، في إطار توجه يرمي إلى دعم البنية التحتية الإعلامية وتعزيز التكوين والتكوين المستمر للصحافيين، فيما تظل وضعية الدار اليوم تثير تساؤلات حول مآلها والأدوار التي أُحدثت من أجلها.






























