أعرب عدد من الفاعلين في قطاع الصيد التقليدي ببادس، إقليم الحسيمة، عن استغرابهم من طريقة تعامل الجهات المسؤولة مع الأنشطة البحرية بالمنطقة، معتبرين أن القيود المفروضة على تنظيم الجولات البحرية عبر المراكب لفائدة الزوار والمصطافين، تقابلها مرونة في مراقبة الدراجات المائية التي تواصل نشاطها بشاطئ بادس رغم عدم الترخيص لها بهذا الموقع.
ويعتبر الفاعلون أن تنظيم الجولات البحرية عبر المراكب يرتبط بفئة من الصيادين التقليديين الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية هشة، ولا يمارس معظمهم الصيد إلا خلال فترة محدودة جدا من السنة، ما يجعل هذا النشاط الموسمي موردا إضافيا للأسر المرتبطة به، حيث يرتبط هذا النشاط بنحو 23 أسرة، تضم حوالي 120 فردا من دوار بادس والدواوير المجاورة.
وفي المقابل، تتحرك الدراجات المائية بمحاذاة مناطق السباحة بشاطئ بادس، رغم عدم الترخيص لها بممارسة هذا النشاط بالموقع، وهو ما يضع سلامة المصطافين في صلب النقاش، خصوصا مع ارتفاع الإقبال على الشاطئ خلال موسم الاصطياف. ويؤكد عدد من مرتادي الشاطئ أن اقتراب هذه الدراجات من مناطق السباحة، دون احترام مسافات الأمان، يرفع من احتمال وقوع حوادث، في ظل كثافة الحركة داخل المجال البحري.
ويرى فاعلون بالمنطقة أن تنظيم الأنشطة البحرية يقتضي اعتماد قواعد واضحة تسري على مختلف الممارسات، بما يضمن حماية المصطافين ويحترم في الوقت نفسه الأنشطة المشروعة التي تمثل موردا دموسميا لفئة من الصيادين التقليديين. كما يدعون إلى تشديد المراقبة على الدراجات المائية ومنع نشاطها في المواقع غير المرخص لها، مع تحديد فضاءات آمنة لممارستها بعيدا عن مناطق السباحة، بما يضمن احترام القانون وشروط السلامة.





























