شرعت السلطات الإسبانية في تجهيز أربعة مواقع مؤقتة بمدينة سبتة المحتلة لاستيعاب نحو 1500 مهاجر، في خطوة تأتي على خلفية موجة العبور غير النظامي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي، وما خلفته من ضغط متزايد على مرافق الاستقبال. وتندرج هذه الإجراءات ضمن تحرك حكومي يرمي إلى تعزيز قدرات الإيواء والاستجابة للوضع الإنساني المرتبط بتدفقات الهجرة.
وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات عقب اجتماع جمع وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والناطقة باسم الحكومة الإسبانية، “إلما سايث”، برئيس حكومة سبتة، “خوان خيسوس فيفاس”، حيث جرى بحث تطورات الوضع داخل المدينة وسبل تخفيف الضغط عن مرافق استقبال المهاجرين. وتشمل المواقع الجديدة موقف “إمبولساميينتو” بمنطقة “لوما كولمينار”، ومنشآت الفروسية، والملعب السابق لثكنة الفرسان، وفضاء “إل غوانو”.
وبالتوازي مع تجهيز مواقع الاستقبال، خصصت الحكومة الإسبانية 6.5 ملايين يورو في إطار حالة طوارئ لدعم تدخلات الصليب الأحمر في مجال المساعدة الإنسانية. ووفق المعطيات المعلنة، شرعت المنظمة منذ الثالث من غشت الجاري في توزيع نحو أربعة آلاف حزمة غذائية يومي، إلى جانب تقديم أكثر من أربعة آلاف خدمة اجتماعية وصحية، في سياق مواكبة الأعداد المتزايدة من الوافدين.
وفي السياق نفسه، ترأس رئيس الحكومة الإسبانية “بيدرو سانشيز” اجتماعا وزاريا عبر تقنية الفيديو لمتابعة تطورات الوضع في سبتة، وتعزيز إجراءات الأمن والتعرف على الوافدين والعناية بهم، مع التأكيد على حماية الساكنة المحلية. وبالتزامن، دخل أكثر من مائة مهاجر كانوا مخيمين بشاطئ “ترامبولين” في إضراب عن الطعام للمطالبة بالحصول على اللجوء، فيما واصلت السلطات المغربية تشديد المراقبة بمحيط الفنيدق والطرق المؤدية إلى سبتة لمنع محاولات العبور غير النظامي.






























