يرتقب أن تشهد مدينة طنجة، يوم 21 غشت الجاري بمناسبة عيد الشباب، افتتاح عدد من المنشآت الثقافية، من بينها المكتبة الوسائطية “إقرأ” والمركز الثقافي باكزناية، إلى جانب معهد موسيقي تابع لجماعة طنجة. ويأتي هذا الموعد في سياق تعزيز البنية الثقافية بالمدينة، من خلال إتاحة مرافق جديدة للقراءة والبحث والتكوين والممارسة الفنية، بما يعزز العرض الموجه إلى الساكنة ويفتح مجالات إضافية أمام الأنشطة الثقافية والفنية.
ويكتسب افتتاح المكتبة الوسائطية “إقرأ” أهمية خاصة بالنظر إلى المسار الذي قطعه المشروع منذ إطلاقه سنة 2015، بغلاف مالي إجمالي ناهز 48 مليون درهم، في إطار اتفاقية شراكة جمعت وزارة الداخلية ووزارة الثقافة وعمالة طنجة- أصيلة. وأنجزت المكتبة بمنطقة “الزياتن” على مساحة تناهز 7500 متر مربع، وفق تصور يجعل منها مرفقا متعدد الوظائف، يجمع بين القراءة والخدمات الوثائقية والوسائط المتعددة، ويوجه خدماته إلى فئات مختلفة من المستفيدين.
وتضم المنشأة فضاءات مخصصة للقراءة لفائدة الكبار والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى قاعة للعروض والندوات بطاقة استيعابية تصل إلى 250 مقعدا، وبوابة وثائقية رقمية وفهرس إلكتروني للرصيد الوثائقي. وبالموازاة مع ذلك، يوفر المركز الثقافي ب “اكزناية’ إطارا جديدا لاحتضان الأنشطة الثقافية، فيما يندرج المعهد الموسيقي التابع لجماعة طنجة ضمن البنية المخصصة للتكوين والممارسة الموسيقية.
ويطرح دخول هذه المرافق مرحلة الاستغلال رهانات تتجاوز إنجاز البنايات وتجهيزها، لتشمل طبيعة التدبير والبرامج والخدمات التي ستقدمها للعموم. فالمكتبة الوسائطية، والمركز الثقافي، والمعهد الموسيقي لن تقاس إضافتها فقط بحجم تجهيزاتها، وإنما بقدرتها على الانتظام في العمل واستقطاب المستفيدين واحتضان أنشطة ذات أثر مستمر، بما يجعل من الاستثمار في البنية الثقافية خدمة عمومية فعلية تستجيب لحاجيات سكان طنجة ومحيطها.
وتتصل أهمية هذه المنشآت كذلك بالسياق الثقافي الذي أصبحت فيه طنجة مطالبة بتطوير بنياتها وبرامجها، بعد انضمامها إلى شبكة المدن المبدعة التابعة لليونسكو في صنف الأدب. ويمنح هذا الانتماء بعدا إضافيا للمرافق المخصصة للكتاب والقراءة والإبداع، كما يضع توفر فضاءات مجهزة إمكانات أوسع أمام المؤسسات الثقافية والجمعيات والفاعلين المحليين لاحتضان الأنشطة واللقاءات والبرامج المرتبطة بهذه المجالات.































