أبرزت وسائل إعلام إسبانية، خلال الساعات الأخيرة، الدور الذي قامت به السلطات المغربية في إحباط محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو مدينة سبتة، بعد الدعوات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكرار أحداث نهاية يوليوز. وركزت التغطية على الانتشار الأمني المكثف في الجانب المغربي، والذي حال دون وصول مجموعات كبيرة إلى محيط الحدود الإسبانية.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن السلطات المغربية دفعت بتعزيزات أمنية إلى المناطق القريبة من الحدود، خصوصا في محيط الفنيدق، لمواجهة أي تحرك جماعي باتجاه سبتة. وتزامن ذلك مع رفع مستوى التأهب داخل المدينة، حيث عززت السلطات الإسبانية حضور الشرطة والحرس المدني تحسبا لمحاولة جديدة للعبور، في ظل المخاوف من تكرار مشاهد نهاية يوليوز.
وأشارت التغطيات الإسبانية إلى أن التدخل المغربي تم قبل وصول المجموعات إلى السياج الحدودي، حيث عملت القوات الأمنية على تفريق التجمعات وتوقيف عدد من الأشخاص الذين كانوا يحاولون التقدم في اتجاه سبتة. ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن المعطيات المتوفرة أن العملية المغربية أسفرت عن توقيف مئات الأشخاص، ما ساهم في منع تحول الدعوات المتداولة إلى محاولة دخول جماعية جديدة.
وتحول الدور المغربي إلى أحد أبرز محاور التغطية الإعلامية الإسبانية، خصوصاً مع مقارنة التطورات الحالية بما وقع في 30 يوليوز، عندما شهدت سبتة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين. وترى التغطيات أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية هذه المرة حالت دون وصول الوضع إلى مستوى مماثل، بعدما جرى التعامل مع التحركات في مراحلها الأولى وقبل بلوغ المنطقة الحدودية.
وبرز هذا الدور في تغطية عدد من المنابر الإعلامية الإسبانية. حيث عنونت صحيفة “البايس” تغطيتها بـ “المغرب يستعرض أقصى قوته كحارس للحدود مع سبتة”. أما هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسباني RTVE فاختارت عنوان “المغرب يُفشل محاولة جديدة للدخول إلى سبتة”، بينما تحدثت “كادينا سير” عن إفشال عدة محاولات لمئات المهاجرين للوصول إلى المدينة. كما اعتبرت منابر إسبانية أخرى أن التدخل في الجانب المغربي حال دون تكرار سيناريو 30 يوليوز.
وتعكس التغطية الإسبانية الأخيرة أهمية التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في تدبير الحدود المحيطة بسبتة، في وقت تواصل فيه مدريد مراقبة الوضع تحسبا لأي محاولات جديدة. وبينما نجحت الإجراءات المغربية في منع موجة عبور جماعية جديدة، ظل الجانب الإسباني في حالة تأهب، مع استمرار متابعة الدعوات والتحركات المرتبطة بالهجرة نحو المدينة.































