تستعد عمالة إقليم الحسيمة، غدا الأربعاء، لاحتضان اجتماع تنسيقي حول المراحل النهائية لإطلاق نتائج الدراسة التقنية الخاصة بتهيئة الشواطئ، التي أشرفزعليها المجلس الإقليمي، في وقت يطرح فيه فاعلون في القطاع السياحي والمجال البيئي أسئلة حول مسار إعداد هذه الدراسة، وما إذا كانت الجهات التي تعتبر نفسها معنية بها قد أُخذت آراؤها بعين الاعتبار قبل بلوغها مرحلتها النهائية.
ويعتبر فاعلون في القطاع السياحي أن طبيعة الدراسة تفرض إشراك المهنيين والمهتمين بالنشاط السياحي في النقاش حول مضامينها، بالنظر إلى ارتباط الشواطئ بشكل مباشر بالموسم السياحي والأنشطة والخدمات المرتبطة به. ويتساءل هؤلاء عن مضمون الوثيقة والاختيارات التي تتضمنها، وعن الجهات التي ساهمت في إعدادها، خصوصا أن الدراسة تقترب من صيغتها النهائية دون أن تكون، بحسبهم، قد عُرضت للتشاور مع الفاعلين في القطاع.
ومن جانب آخر، يرى مهتمون بالمجال البيئي أن تهيئة الشواطئ لا يمكن فصلها عن القضايا المرتبطة بحماية الساحل واستعمالاته، وهو ما يجعل الاطلاع على مضامين الدراسة ومناقشة توجهاتها، بالنسبة إليهم، أمرا أساسيا. وبدورهم يطرح هؤلاء تساؤلات حول المعايير التي اعتمدت في إعداد التصور المقترح، ومدى حضور الاعتبارات البيئية في تحديد اختيارات التهيئة، والجهات التي شاركت في بلورة هذه الخيارات.
ويأتي اجتماع الأربعاء في ظل هذه التساؤلات، فيما ينتظر أن يناقش المراحل الأخيرة للدراسة قبل إخراجها في صيغتها النهائية. وبالنسبة إلى الفاعلين الذين يعتبرون أنفسهم معنيين بالموضوع، فإن النقاش لا يتعلق فقط بمعرفة نتائج دراسة أنجزها المجلس الإقليمي، وإنما أيضا بكيفية إعدادها والجهات التي شاركت فيها، وما إذا كان سيتم فتح مضامينها للنقاش العمومي قبل اعتماد الاختيارات المرتبطة بتهيئة شواطئ الإقليم.






























