تستعد مدينة تطوان لاحتضان الدورة السادسة من المهرجان الدولي للفن التشكيلي، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 6 شتنبر 2026، بمشاركة فنانين من 11 دولة، ضمن تظاهرة تنظمها الجمعية المغربية للتنمية الثقافية والاجتماعية، تحت شعار “الفن… لغة التواصل بين الثقافات”. وتأتي هذه الدورة ببرنامج يجمع بين المعرض التشكيلي واللقاءات الفنية والثقافية، إلى جانب أنشطة موازية تستهدف الانفتاح على الجمهور والوسط الفني المحلي.
وتحل جمهورية مصر العربية ضيف شرف على هذه الدورة، في إطار تنسيق ثقافي وأكاديمي مع جامعة العلمين الدولية وكلية الفنون والتصميم. ويشارك في المهرجان فنانون من المغرب ومصر والعراق وإسبانيا وتونس وسوريا والكويت والأردن وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، بما يعكس تنوعا جغرافيا وفنيا داخل التظاهرة، ويتيح عرض تجارب وأساليب تشكيلية مختلفة أمام جمهور المدينة وزوارها.
ويحتضن مركز تطوان للفن الحديث المعرض الرئيسي للمهرجان، الذي سيقدم أعمالا لفنانين مشاركين من مختلف الدول، إلى جانب حضور خاص للتجربة المصرية ضمن المشاركة المصرية– المغربية. ويتيح المعرض للزوار الاطلاع على مجموعة من الأعمال والاتجاهات التشكيلية المتنوعة، فيما يشكل فضاء للقاء بين الفنانين وتبادل التجارب حول الممارسات الفنية المعاصرة، في سياق ثقافي تسعى التظاهرة إلى ترسيخه بمدينة تطوان.
ولا يقتصر برنامج الدورة على عرض الأعمال الفنية، بل يتضمن كذلك جلسة علمية وورشات إبداعية ولقاءات فنية وثقافية، إضافة إلى حصص للرسم في الفضاءات المفتوحة. ومن المرتقب أن تمنح هذه الأنشطة الفنانين المشاركين فرصة للتفاعل المباشر مع المدينة، واستحضار بعض عناصرها العمرانية والتراثية والمتوسطية في أعمالهم، بما يجعل الفضاء التطواني جزءا من التجربة الفنية المرافقة للمهرجان خلال أيام انعقاده.
وتشرف الجمعية المغربية للتنمية الثقافية والاجتماعية على تنظيم المهرجان، بشراكة مع مؤسسات رسمية وبمساهمة عدد من الفاعلين المحليين. وأوضحت رئيسة الجمعية، الدكتورة سلوى الشودري، أن التظاهرة تندرج ضمن عمل الجمعية في مجالات الثقافة والفن وخدمة المجتمع، بينما اعتبرت مديرة المهرجان، الفنانة التشكيلية نسرين الشودري، أن انتظام هذه التظاهرة أسهم في تعزيز حضورها واستقطاب مشاركات فنية من بلدان متعددة.
ومن المنتظر أن تفتح الدورة السادسة للمهرجان أمام الجمهور التطواني وزوار المدينة فرصة لمتابعة معرض دولي يجمع تجارب تشكيلية من مدارس وبيئات ثقافية مختلفة، إلى جانب البرنامج الموازي المقرر تنظيمه خلال أيام التظاهرة. ويضع المنظمون المهرجان ضمن مسار يروم دعم التبادل الفني والثقافي، والاستفادة من موقع تطوان وخصوصيتها الثقافية لاحتضان لقاءات تجمع فنانين من المغرب ودول عربية وأجنبية































