تتصاعد في سبتة تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز، بعدما كشفت السلطات الإسبانية عن تسجيل بلاغات تتعلق باعتداءات جنسية استهدفت مهاجرين، من بينهم قاصرون. وأكدت الشرطة الإسبانية وجود عدة شكايات، بينما أفادت تقارير إعلامية بأن مستشفى المدينة استقبل فتيات قاصرات للاشتباه في تعرضهن لاعتداءات جنسية، ما أعاد ملف حماية القاصرين إلى واجهة الأزمة.
وتتعلق بعض الحالات بفتيات لم يتجاوزن الرابعة عشرة، وفق مصادر صحية وإعلامية إسبانية، فيما باشرت الشرطة والجهات القضائية التحقيق في عدد من الوقائع. وكانت السلطات القضائية قد أعلنت بالفعل فتح تحقيقات في اعتداءات جنسية يشتبه في تورط مهاجرين مغاربة وصلوا إلى سبتة خلال موجة الدخول الجماعي، مع إيداع اثنين منهم السجن وإبعاد ثالث إلى المغرب.
وتكشف هذه الوقائع جانبا شديد الحساسية من الأزمة التي تعيشها سبتة، حيث وجد عدد من القاصرين المهاجرين أنفسهم في ظروف استقبال صعبة، وسط ضغط كبير على مرافق الحماية. وقد أثارت حالات الاعتداء الجنسي المبلغ عنها مخاوف بشأن قدرة السلطات على توفير الحماية اللازمة للفتيات والقاصرين الموجودين في المدينة.
وبحسب معطيات نشرتها وسائل إعلام إسبانية، ارتفع عدد البلاغات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية إلى 15 حالة، بينما أكدت وزارة الصحة تسجيل خمس حالات تلقت رعاية طبية، وهو تفاوت دفع إلى طرح أسئلة حول حجم الوقائع التي يجري التحقيق فيها وطبيعة الحالات المسجلة.
وفي ظل استمرار التحقيقات، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها السلطات لحماية القاصرين، خصوصا أن الملف يأتي في وقت تواجه فيه سبتة ضغطا استثنائيا على منظومة الاستقبال والحماية. وبين البلاغات التي باشرتها الشرطة والقضايا التي وصلت إلى القضاء، باتت الاعتداءات الجنسية واحدة من أخطر تداعيات الأزمة الإنسانية والأمنية التي خلفتها موجة الدخول الأخيرة.



























