لم تتخذ السلطات والمجلس الجماعي لبلدية الحسيمة، أي إجراءات لحماية المصطافين وزوار المنطقة الذين سيسبحون للموسم الرابع على التوالي في مياه ملوثة بأربعة شواطئ بإقليم الحسيمة. ورغم التقرير السنوي الذي حذرت من خلاله وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، سكان المناطق الساحلية وزوار البحر، من الشواطئ الملوثة غير الصالحة للسباحة، فإن السلطات المسؤولة تركت للمعنيين بالأمر حرية الاختيار والمغامرة بصحتهم في سبيل الاستجمام، إذ لم تبادر الوقاية المدنية والمجالس المنتخبة إلى تعليق لافتات أوعلامات تعلم فيها الزوار غير المطلعين على التقرير بأن الشاطئ غير صالح للسباحة، باستثناء تلك اللوحة المثبتة عند مدخل شاطئ ” صباديا ” وهو واحد من الشواطئ المعنية بالأمر.
وتضم مدينة الحسيمة ثلاثة شواطئ تم إدراجها في لائحة الشواطئ غير الصالحة للسباحة، ويتعلق الأمر بشاطئ كيمادو وصباديا وكلابونيطا. ويستغرب العديد من المهتمين بالشأن المحلي الحماية التي تعطيها السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي للشواطئ سالفة الذكر، مايجعل الناس يعتقدون أن الأمر يتعلق بشائعات أو مخاطر طفيفة، وأن الشاطئ غير ملوث. ويطالب هؤلاء على الأقل بوضع علامات ترشد الزوار بحقيقة الأمر. وتساءلت بعض المصادر عن السبب في عدم توفر السلطات المنتخبة بل الحكومة على رؤية إستراتيجية لإزالة التلوث من هذه الشواطئ. وكانت معطيات رسمية حديثة، كشفت أن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة تتصدر لائحة الشواطئ غير الصالحة للسباحة، بعدما سجلت 11 شاطئا ملوثا من أصل 22 على المستوى الوطني، في مؤشر بيئي مقلق يطرح أكثر من علامة استفهام مع اقتراب موسم الاصطياف.
ورغم أن التقرير الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ، الذي قدم ، أخيرا، بالرباط، سجل تحسنا عاما في جودة المياه، غير أنه لا يخفي استمرار بؤر سوداء، تتركز بشكل لافت في السواحل الشمالية.
ويمتد هذا الواقع إلى إقليم الحسيمة، الذي يضم بدوره عددا من الشواطئ غير الصالحة للسباحة، من بينها «كالا بونيتا» و»كيمادو» و»صباديا» و»طوريس».
ويعزو التقرير هذه الوضعية إلى اختلالات في شبكات الصرف الصحي وتصريف المياه العادمة بشكل عشوائي، إلى جانب ضعف التجهيزات والبنيات التحتية ببعض المناطق الساحلية، داعيا إلى تكثيف الجهود للحد من مصادر التلوث وتحسين جودة المياه، خاصة مع توافد آلاف المصطافين خلال فصل الصيف.





























